ينطبق عليهم الحديثان المذكوران ، فلا غرو ان ظهرت الكرامات منه ، والشاهد على ما قلناه ما يلي :
( شفاؤه بدعائه ) :
مرض ( المفتي ) مرّة بمرض صعب العلاج تحيّرت الأطباء فيه ، وكلما عالجوه زادوه ألما حتى أشرف على الموت ، فلما أيس منهم ولم ير الا ضررا ، وأحسّ بما عالجوا به خطرا ، دعا ربّه بهذه الكلمات :
« اللّهم اشفني إذا طلع الفجر من ليلتي هذه انّ فضلك علي كبير وانك على كل شيء قدير » .
قال ( المفتى ) : فإذا أصبحت ظهرت علي آثار الصحة حتى أفقت تماما ، فقلت في التشكر هذه الأبيات :
الهي الهي قد سمعت ندائيا * ومن غير تأخير أجبت دعائيا
مرضت وقد حار الطبيب تحيّرا * فبالخرص والتخمين عالج دائيا
وكدت أذوق الموت خوفا وخشية * فما كان الا من لديك شفائيا
لك الحمد يا اللّه حمدا مؤبّدا * يقرب من نعماك ما كان نائيا
كذلك فادفع رب أمراض باطني * وفي الحشر آمن روعتي يا رجائيا
وصلّ على خير النبيين أحمد * وعترته الأطهار ، هم شفعائيا « 1 »
( شفاء طفل بدعائه ) انه كان جالسا ليلا مع صديق له في ( كلكته ) إذ سمع عويل النساء من جيرانه ، وكانوا مساكين من عامة الناس ، فاستخبر الحال ، قالوا : مريض قد أشرف على الموت ، فقام من مقامه فورا ليزوره .
فقال له صديقه : انه من عادة هؤلاء أنهم إذا مرض منهم شخص يصبّون الماء عليه كثيرا حتى يلقى حتفه ، وهذا من شدّة جهلهم عن العلاج ، وإذا أغمي
هامش
( 1 ) تجليات ( ج 2 / 18 )