سافر لطلب العلم إلى خراسان وأصبهان مرّتين ، ثمّ رجع واشتغل على والدي وتشاركنا في أكثر الدروس ، وهو الذي أمرني بشرح « النخبة المحسنية » لأن جماعة من الطلبة كانوا مشتغلين بها عليه .
وهو يشرّفني كل يوم بأقدامه الشريفة ، ويفيدنى من فوائده الأنيقة الطريفة ويزين محضرى بحضوره ، وينور ساحتي بأشعة نوره ، وينبّهنى في مواقع الغفلة ، ويلطّ الستر على ما يبدر مني من هفوة أو زلّة ، ويقيم عمدي ويقوّم أودي « 1 » وألتمس منه دعاءه في الخطوب المهمة ، وأستكشف بهمّته الكروب المدلهمة ، سلمه اللّه تعالى » .
لم يعلم تاريخ وفاته الا أنه كان حيّا إلى سنة ( 1151 ) « 2 » .
أعطاه اللّه تعالى بركة في نسله حيث خرج منه نابغتان مشهوران :
أحدهما : العلامة الأوحدي الشيخ جعفر الشوشتري ، صاحب « الخصائص الحسينية » وغيرها .
ثانيهما : العلامة الألمعي ، والكنز المخفي الشيخ محمد تقي الشوشتري ، صاحب الكتب القيّمة ، نحو : « قاموس الرجال » و « الأخبار الدخيلة » و « بهج الصباغة » وكتاب « قضاء أمير المؤمنين » وغيرها ، وهو إلى زمان تحرير هذه الصفحات ، وهو سنة ( 1409 ) متنعّم بحلّة الحياة ، فمدّ اللّه ظلّه على البريّة ، وأبعده عن نوائب المنيّة .
11 - 12 - الملّا علي رضا والملّا علي نقي .
وهما ابنا الملّا محمد باقر السيد محمد شاهي تلميذ السيد الجزائري ( مضى ذكره في ص 89 ) عدّهما السيد عبد اللّه في التذكرة « 3 » من تلامذة أبيه ،
هامش
( 1 ) عمد كزبد ، جمع عماد : ما يسند به ، أود كعمد : الاعوجاج .
( 2 ) نابغهء فقه ( 260 ) .
( 3 ) تذكرهء شوشتر ( ص 131 ) .