علي نقي رحمه اللّه من مبدأ الحال رفيقا صميميا وأخا رضاعيا لنا ، وكان في حسن الفهم والذكاء وجودة الذهن ، وسرعة انتقاله من المبادي إلى الغايات ، ومن المقدمات إلى النهايات ، عديم النظير ، وقبل أن يبلغ الكمال جاءته المنية وأبكتنى على هذه البلية ، سنة ( 1143 ) ، فرأيت هذه الأبيات حسب حالي :
حكم المنية في البرية جاري * ما هذه الدنيا بدار قرار
جبلت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذار والأكدار
ومكلّف الأيّام ضد طباعها * متطلب في الماء جذوة نار
يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذا تكون كواكب الأسحار
وجاورت أعدائي وجاور ربه * شتان بين جواره وجواري « 1 »
5 - السيد رضي الدين بن نور الدين الجزائري .
تلمذ لأبيه ، وتوفي في ( 1194 ) ، وسيأتي حاله إن شاء اللّه .
6 - السيد عبد الرشيد بن السيد مقيم الحسيني .
عدّه السيد عبد اللّه من تلامذة أبيه ، وقال : « كان فائزا غاية الزهد والصلاح ، وحائزا صفات الورع والفلاح ، توفي في ( 1143 ) » « 2 » .
7 - الملّا عبد الرشيد بن الملا نظر علي الشوشتري .
عدّه السيد عبد اللّه الجزائري من تلامذة السيد نور الدين الجزائري كما كان أبوه تلميذا لأبيه وقد مضى ذكره في صفحة ( 100 ) قال السيد عبد اللّه :
« انه كان في البداية مشتغلا بالتجارة ، ثمّ مهّد نفسه لتحصيل العلوم ، حتى سافر إلى أصفهان وارتبط بالفاضل الهندي وصار من خواصّه ، وهذه السلسلة كلها متصفون بصفات حميدة ، وأخلاق مجيدة ، وبحسن صيرتهم تضرب الأمثال ، وكلّت عن تناول عرضهم ألسنة الرجال .
ومن هذه السلسلة الحاج نعمة اللّه بن الملّا محمد زمان الطبيب سلمه
هامش
( 1 ) معرب ما في تذكرة شوشتر ( ص 129 )
( 2 ) تذكرهء شوشتر ( ص 130 )