« الألحان ، ويسمّيه « مجلس المرثية » فيحصل له بذلك » « ما لا يحصل له من ضرب الأوتار من النشاط والانبساط . »
« وربما يبكي في خلال ذلك لأجل الهموم المذكورة في » « قلبه الغائبة عن خاطره : من فقد ما يستحضره القوى » « الشهوية ، ويتخيّل أنّه بكى في المرثية وفاز بالمرتبة » « العالية ، وقد أشرف على النزول إلى دركات الهاوية ، » « فلا ملجأ الا إلى اللّه من شرّ الشيطان والنفس الغاوية « 1 » » فالقول بجوازه في الأعراس كما نسب إلى المشهور « 2 » أو في المراثي كما نسب إلى المحقق الأردبيلي « 3 » أو في القرآن والدعاء كما نسب إلى المحقق السبزواري « 4 » أو مطلقا ما لم يقترن بالأفعال المحرمة من استعمال آلات اللهو ، ودخول الرجال على النساء ، والكلام بالباطل ، كما ذهب اليه المحدث الكاشاني « 5 » ، ضعيف ، لضعف أدلته ، فلعل « الخواجة أفضل » السابق الذكر سلك مسلكهم تاركا للاحتياط الذي هو سبيل النجاة ، أعاذنا اللّه من الوقوع في الهلكات .
وقد ألّف في ردّ هؤلاء رسائل ومؤلفات ، منها :
رسالة في الغناء وعظم اثمه ، للمولى إسماعيل بن محمد حسين المازندراني الاصفهاني الخاجوئي المتوفى ( 1173 ) ردّ فيها على المحقق السبزواري صاحب الكفاية « 6 » .
هامش
( 1 ) « المكاسب » ( ج 3 / 220 ) ط النجف الأشرف
( 2 ) المصدر ( ج 3 / 299 ) .
( 3 ) المصدر ( ج 3 / 283 )
( 4 ) المصدر ( ج 3 / 283 ) .
( 5 ) الوافي ( ج 3 / 35 ) .
( 6 ) الذريعة ( ج 16 / 60 ) .