فهذه الآيات الاثنتا عشرة ، ليست آيات وجودهم فحسب ، بل آيات خصوصياتهم وصفاتهم أيضا ، فيستنبط منها :
1 - انّهم يسمعون ويفهمون ويؤمنون ويشركون ، كما هو مفاد الآية الأولى .
2 - وانّ منهم سفيها ونبيها ، وهو مفاد الآية الثانية .
3 - وانّ لهم أعضاء وجوارح ، كما هو مفاد الآية الثالثة .
4 - وانّ فيهم صالحا وطالحا وهذا في الآية الرّابعة .
5 - وانّ فيهم ذكورا وإناثا ، كما في الآية الخامسة .
6 - وانّهم خلقوا من نار شديدة اللّهب ، مختلطة بالهواء ، كما هو مفاد الآية السادسة وآية أخرى قائلة :
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
( الرحمن 15 ) و « المارج » الشعلة ذات اللّهب الشديد المختلط بسواد النّار ، و « السّموم » كظلوم : الرّيح الحارّة .
7 - وانّ فيهم شهوات جنسية ، ولمسات شهوية ، وهو ظهور الآية السّابعة قال العلامة المجلسي ( رح ) في معنى قوله تعالى :
« لَمْ يَطْمِثْهُنَّ » *
أي لم يفتضّهنّ ، والافتضاض : النّكاح بالتدمية ، أي لم يطأهن ولم يغشهن
« إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ » *
فهنّ أبكار » « 1 » .
8 - وانّ عددهم أكثر من البشر ، ، تقول به الآية الثامنة .
9 - وانّ « إبليس » اللّعين ، الذي هو أعدى عدو للآدميّين ، من الجنّ أيضا وهو مفهوم الآية التاسعة .
10 - وانّ لهم من القدرة والقوى ما ليس معشارها في الانسان العادي ، كما هو ظاهر الآية العاشرة .
11 - وانّهم خلقوا للعبادة كالبشر ، كما هو مفهوم الآية الحادية عشرة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ( ج 63 / 59 )