بن محمد الدشتي الفارسي الصوفي النحوي الصرفي الشاعر ، المنتهي نسبه إلى محمد بن الحسن الشيباني ، تلميذ أبي حنيفة ، ويقال له « الجامي » لأنه ولد ببلدة « جام » من بلاد ما وراء النهر سنة 817 أشار إلى ذلك في شعره :
مولدم جام ، ورشحهء قلم * جرعهء جام شيخ الاسلامي است
لا جرم در جريدهء أشعار * بدو معنى تخلصم جامى است « 1 »
وفاته في عام 898 ، وأحسن ما قيل في تاريخها هذا الشعر :
خردمندى چنان شد لازم أو * كه تاريخ وفاتش شد « خردمند » « 2 »
كتب الجامي هذا الشرح على الكافية لابن حاجب سماه « الفوائد الضيائية » باسم ولده ( ضياء الدين ) .
نقل عن المولى العلامة الميرزا محمد الشيرواني أنه كان يقول : اني درست هذا الشرح خمسا وعشرين مرة وصار اعتقادي في كل مرة أني لم استوف حق فهمه ومعرفته في المرة السابقة « 3 » كتب على هذا الشرح حواش متعددة ، ولكن حاشية جدّنا الأعلى امتازت من بينها ، بل تفوّقت عليها ، إذ رغب إليها طلاب العلم وطبعت مكررا .
( وهل ) هو من علماء السنة كما هو الظاهر منه ، بل من المتعصبين كما هو الغالب على أهل بلاد تركستان وما وراء النهر ، ولذا بالغ التشنيع عليه القاضي نور اللّه مع مذاقه الوسيع .
أوانه كان ظاهرا من المخالفين ، وفي الباطن من الشيعة الخالصين ، ولم يبرز ما في قلبه تقية ، كما يشهد بذلك بعض أشعاره كقوله المنقول عن « سبحة الأبرار » :
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب ( ج 2 / 125 )
( 2 ) نابغهء فقه ( ص 31 )
( 3 ) الكنى والألقاب ( ج 2 / 126 )