دعا بكفنه ووضع الكتاب فيه ، وأوصى أن يدفن معه تحت رأسه ، وقال :
« أحتج به على منكر ونكير بأن المولى أحمد الأردبيلي سمّاني أخاله » « 1 » وكان الشاه عباس قد غضب على بعض أتباعه لتقصيره في الخدمة ، فالتجأ إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام وطلب من الأردبيلي كتاب شفاعته إلى الشاه ، فكتب له هذه الكلمات بالفارسية .
« باني ملك عارية عباس بداند ، اگر چه اين مرد أول ظالم بود ، » « اكنون مظلوم مىنمايد ، چنانچه از تقصير أو ، بگذرى ، شايد » « كه حق سبحانه وتعالى از باره أو از تقصيرات تو هم بگذرد . »
« كتبه بندهء شاه ولايت ، أحمد أردبيلى . »
وتعريبه : يا باني الملك العارية عباس ! وان يكن هذا الرجل ظالما أولا ، فاليوم هو مظلوم ، فان تجاوزت عن ذنبه لعل اللّه تعالى يتجاوز عن ذنوبك بسببه ، كتبه عبد سلطان الولاية أحمد الأردبيلي ، ( فأجابه ) الشاه بما صورته :
« بعرض مىرساند عباس : كه خدماتى كه فرموده بوديد بجان » « منت داشته تقديم رسانيد ، اميد كه اين محب را از دعا » « فراموش نكنند . كتبه كلب آستانهء علي ، عباس » .
وتعريبه : يعرض عباس ان الخدمات التي أمرت بها صارت قرينة الاذعان والمنة ، يأمل هذا المحب أن لا تنساه من الدعاء . كلب باب علي ، عباس « 2 » .
8 - ومن جملة الحكايات المنسوبة اليه ، أنه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام والنبي موسى كليم اللّه عليه السّلام أيضا كان حاضرا عنده ، فسأل خاتم الأنبياء من هذا ؟
( يعنى المقدس الأردبيلي ) .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سل نفسه ، فسأله موسى من أنت ؟ .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ( ج 3 / 81 )
( 2 ) نفس المصدر