أشهر من أن نؤدّى مكانه ، أو نتصدى بيانه ، وكيف ؟ وقدسية ذاته ، وملكية صفاته ، مما يضرب به الأمثال في العالم ، كالخلق الجميل من النبي عليه السّلام ، وشجاعة الوصي الولي ، وسماحة الحاتم « 1 » .
3 - ذكر جدّنا الأعلى ( أعلى اللّه مقامه ) في الأنوار « 2 » : أنّ المقدس الأردبيلي ( عليه الرحمة ) من العلماء العاملين الذين تشرّفوا بزيارة الحجة بن الحسن عليهما السلام فقال :
« وقد حدّثنى أوثق مشايخي علما وعملا أن لهذا الرجل ، وهو المولى الأردبيلي تلميذا من أهل تفرش اسمه مير علّام ( أو فيض اللّه ) وقد كان بمكان من الفضل والورع ، قال ذلك التلميذ :
انه قد كانت لي حجرة في المدرسة المحيطة بالقبّة الشريفة ، فاتفق أني فرغت من مطالعتي وقد مضى جانب كثير من الليل ، فخرجت من الحجرة أنظر في حوش الحضرة ، وكانت الليلة شديدة الظلام ، فرأيت رجلا مقبلا على الحضرة الشريفة ، فقلت : لعل هذا سارق جاء ليسرق شيئا من القناديل ، فنزلت وأتيت إلى قربه . فرأيته وهو لا يراني ، فمضى إلى الباب ووقف ، فرأيت القفل قد سقط ، وفتح له الباب الثاني والثالث على هذا الحال ، فأشرف على القبر ، فسلّم وأتى من جانب القبر ردّ السلام .
فعرفت صوته ( أنه أستاذي المقدس الأردبيلي ) فإذا هو يتكلم مع الامام عليه السّلام في مسألة علمية .
ثم خرج من البلد متوجها إلى مسجد الكوفة فخرجت خلفه وهو لا يراني فلمّا وصل إلى محراب المسجد سمعته يتكلم مع رجل آخر بتلك المسألة ، فرجع ورجعت خلفه ، فلما بلغ إلى باب البلد أضاء الصبح فأعلنت نفسي له ، فقلت
هامش
( 1 ) نفس المصدر ( ج 1 / 79 )
( 2 ) الأنوار النعمانية ( ج 2 / 303 )