[ 181 ]
[ 10 ]
مسألة [ حكم المشهور بوجوب الجهر بالقراءة في الصبح وأوليي العشاءين ووجوب الإخفات في الباقي ]
المشهور وجوب الجهر بالقراءة في الصبح وأوليي العشاءين ، ووجوب الإخفات في البواقي بحيث تبطل الصلاة بمخالفة ذلك عمداً ، لا سهواً ولا جهلًا .
واحتجّوا عليه بصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : « فِي رَجُلٍ جَهَرَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي الْإِجْهَارُ فِيهِ وَأَخْفَى فِيمَا لَا يَنْبَغِي الْإِخْفَاتُ فِيهِ ، قَالَ : أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ نَقَضَ صَلَاتَهُ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ لَا يَدْرِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ » « 1 » .
[ القول باستحباب الجهر بالقراءة في الصبح والعشاءين والرد عليه ]
وذهب السيّد وابن الجنيد رحمهما الله « 2 » إلى استحباب ذلك ، لأصالة البراءة ، ولقوله تعالى :
« وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا »
« 3 » .
وجه الدلالة أنّ النهي لا يجوز تعلّقه بحقيقة الجهر والإخفات ، لامتناع انفكاك الصوت عنهما ، بل المراد - واللّه أعلم - ما ورد عن الصادق عليه السلام في تفسير الآية ، وهو تعلّق النهي بالجهر العالي الزائد عن المعتاد والإخفات الكثير الذي يقصر عن الإسماع ، والأمر بالقراءة المتوسّطة بين الأمرين ، وهو شامل للصلوات كلّها .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 162 ، ح 93 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 313 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 344 ، ح 1003 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 86 ، ح 7412 .
( 2 ) . نقله عنهما المحقّق في المعتبر ( ج 2 ، ص 176 ) والعلّامة في المختلف ( ج 2 ، ص 153 و 154 ) .
( 3 ) . الإسراء / 110 .