المنع من العدول من السورتين .
[ جواز العدول مطلقاً من سورة إلى أخرى إلّا الجحد والتوحيد في غير الجمعة ]
والذي يقتضيه الجمع بين الروايات الصحيحة بحمل المطلق على المقيّد جوازُ العدول مطلقاً إلّا من السورتين إلّا من التوحيد إلى الجمعتين في الجمعتين ؛ فقد روى عمرو بن أبي نصر في الصحيح عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً ، فَيَقْرَأُ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 1 » وَ
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
« 2 » ، فَقَالَ : يَرْجِعُ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ إِلَّا مِنْ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
وَمِنْ
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
« 3 » .
وروى الحلبي في الصحيح عنه عليه السلام ؛ قال : « إِذَا افْتَتَحْتَ صَلَاتَكَ بِ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَقْرَأَ بِغَيْرِهَا ، فَامْضِ فِيهَا وَلَا تَرْجِعْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ؛ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ مِنْهَا » « 4 » .
وروى محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام : « فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمُعَةِ فَيَقْرَأُ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
، قَالَ : يَرْجِعُ إِلَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ » « 5 » . وفي معناه موثّقة عبيد بن زرارة « 6 » .
ويمكن إجراء هذا الحكم في « الجحد » أيضاً ؛ فيجوز العدول عنها إلى الجمعتين في الجمعتين ، لتسوية الأصحاب بينهما .
وأمّا اعتبار بلوغ النصف أو تجاوزه في غيرهما من السور ، فلم أقف له على مستند ، بل في مقطوعة البزنطي : « فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَيَقْرَأُ فِي أُخْرَى ، قَالَ : يَرْجِعُ إِلَى الَّتِي يُرِيدُ وَإِنْ بَلَغَ النِّصْفَ » « 7 » .
نعم ، روى عبيد بن زرارة في الموثّق عن الصادق عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ
هامش
( 1 ) . الإخلاص / 1 .
( 2 ) . الكافرون / 1 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 317 ، ح 25 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 190 ، ح 53 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 99 ، ح 7447 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 242 ، ح 32 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 153 ، ح 7597 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 241 ، ح 31 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 426 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 152 ، ح 7596 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 242 ، ح 33 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 153 ، ح 5798 .
( 7 ) . الذكرى نقلًا من كتاب البزنطي ، ج 3 ، ص 356 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 101 ، ح 7452 .