بِإِحْرَاقِ قَوْمٍ فِي مَنَازِلِهِمْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلَا يُصَلُّونَ الْجَمَاعَةَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ أَعْمَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، وَرُبَّمَا أَسْمَعُ النِّدَاءَ وَلَا أَجِدُ مَنْ يَقُودُنِي إِلَى الْجَمَاعَةِ وَالصَّلَاةِ مَعَكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : شُدَّ مِنْ مَنْزِلِكَ إِلَى الْمَسْجِدِ حَبْلًا وَاحْضُرِ الْجَمَاعَةَ » « 1 » .
وعن عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ أُنَاساً كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْطَئُوا عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم :
لَيُوشِكُ قَوْمٌ يَدَعُونَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ نَأْمُرَ بِحَطَبٍ ، فَيُوضَعَ عَلَى أَبْوَابِهِمْ ، فَتُوقَدَ عَلَيْهِمْ نَارٌ « 2 » ، فَتُحْرَقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتُهُمْ » « 3 » .
وفي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان أيضاً عنه عليه السلام قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَجْرَ ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَسَأَلَ عَنْ أُنَاسٍ يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، فَقَالَ : هَلْ حَضَرُوا الصَّلَاةَ ؟ فَقَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَلَاةٍ أَشَدَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَالْعِشَاءِ ، وَلَوْ عَلِمُوا أَيُّ فَضْلٍ فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً » « 4 » . والأخبار في ذلك كثيرة جدّاً .
ولا تجب الجماعة إلّا في الجمعة والعيدين مع الشرائط ، لإجماع الطائفة والأصل ، وصحيحة زرارة والفضيل ؛ قالا : « قُلْنَا لَهُ : الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ فَرِيضَةٌ هِيَ ؟ فَقَالَ : الصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ وَلَيْسَ الْاجْتِمَاعُ بِمَفْرُوضٍ فِي
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 266 ، ح 73 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 293 ، ح 10702 .
( 2 ) . في النسخ « ناراً » وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 25 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 293 ، ح 10703 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 25 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 294 ، ح 10706 . وروى الصدوق نحوه مرسلًا ( الفقيه ، ج ، 1 ص 376 ، ح 1097 ) .