[ الاستدلال على القول بعدم بطلان الصلاة بزيادة ركعة إن كانت في الصلاة الرباعية والرد عليه ]
واستدلّ الآخرون بأنّ نسيان التشهّد غير مبطل ؛ فإذا جلس قدر التشهّد فقد فصّل بين الفرض والزيادة ، وبصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال :
« سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى خَمْساً ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ » « 1 » . وقريب منها صحيحة جميل عن الصادق عليه السلام « 2 » .
وعن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَيْقَنَ بَعْدَ مَا صَلَّى الظُّهْرَ أَنَّهُ صَلَّى خَمْساً ، فَقَالَ : وَكَيْفَ اسْتَيْقَنَ ؟ قُلْتُ : عَلِمَ . قَالَ : إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ فَصَلَاتُهُ الظُّهْرِ تَامَّةٌ ، وَلْيَقُمْ فَلْيُضِفْ إِلَى الرَّكْعَةِ الْخَامِسَةِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ، فَتَكُونَانِ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ » « 3 » .
وأورد « 4 » على الأوّل أنّ تحقّق الفصل بالجلوس لا يقتضي عدم وقوع الزيادة في أثناء الصلاة ، وعلى الروايات أنّ الظاهر أنّ المراد بالجلوس بقدر التشهّدِ ، التشهّدُ ، لشيوع مثل هذا الإطلاق وندور تحقّق الجلوس بقدر التشهّد من دون الإتيان به ، وإنّما يتمّ صلاته لأنّه لم يخلّ إلّا بالتسليم ، وهو غير موجب للإعادة . وعلى هذا لا فرق بين الرباعيّة وغيرها .
[ أقول : هذا تأويل للنصّ من غير حاجة إليه ، ولا فائدة فيه ، إذ الإتيان بالتشهّد لا ينفي وقوع الزيادة في الصلاة الذي هو سبب البطلان ، مع أنّ ترك التشهّد سهواً غير مبطل كترك التسليم .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 194 ، ح 67 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 377 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 232 ، ح 10511 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 349 ، ح 1016 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 232 ، ح 10513 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 194 ، ح 66 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 377 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 232 ، ح 10512 .
( 4 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 222 .