تَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى » « 1 » .
وروى محمّد بن سليمان عن أبيه عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « خَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ ، فَقَامَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَلَمَّا فَرَغَ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ وَتَغَرْغَرُ دُمُوعُهُ : رَبِّ عَصَيْتُكَ بِلِسَانِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَأَخْرَسْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِبَصَرِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَأَكْمَهْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِسَمْعِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَأَصْمَمْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِيَدِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَكَنَّعْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِرِجْلِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَجَذَمْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِفَرْجِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَعَقَمْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ ، وَلَيْسَ هَذَا جَزَاءَكَ مِنِّي . قَالَ : ثُمَّ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَهُوَ يَقُولُ : الْعَفْوَ الْعَفْوَ . قَالَ : ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ ، وَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ : بُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْبِي ، عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ مَوْلايَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكَانَ وَاعْتَرَفَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ » « 2 » .
وروى الأصحاب أنّ أدنى ما يجزي فيه أن يقول : « شكراً لله » ثلاثاً « 3 » . وروى الصدوق عن الصادق عليه السلام : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَقَالَ : يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ ، قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَبَّيْكَ ، مَا حَاجَتُكَ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 325 ، ح 17 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 110 ، ح 184 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 329 ، ح 967 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 15 ، ح 8585 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 326 ، ح 19 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 111 ، ح 186 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 17 ، ح 8589 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 333 ، ص 978 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 5 ، ح 8561 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 333 ، ح 976 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 16 ، ح 8587 .