وفي رواية أخرى قال إسحاق : « رَأَيْتُ مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ :
يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فِي الْحِجْرِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ » « 1 » . وعن الباقر عليه السلام أنّه قال :
« أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عليه السلام أَ تَدْرِي لِمَ اصْطَفَيْتُكَ بِكَلَامِي دُونَ خَلْقِي ؟ قَالَ مُوسَى : لَا يَا رَبِّ . قَالَ : يَا مُوسَى ، إِنِّي قَلَّبْتُ عِبَادِي ظَهْراً لِبَطْنٍ ؛ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَذَلَّ لِي نَفْساً مِنْكَ . يَا مُوسَى إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ وَضَعْتَ خَدَّيْكَ عَلَى التُّرَابِ » « 2 » .
[ الدعاء والمبالغة فيه
قراءة الأذكار والأدعية المأثورة ]
ومنها الدعاء فيهما والمبالغة في ذلك ، وأفضله ما تضمّنته حسنة عبد اللّه بن جندب عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَمَّا أَقُولُ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ ، فَقَالَ : قُلْ وَأَنْتَ سَاجِدٌ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ رَبِّي وَالْإِسْلامَ دِينِي وَمُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَعَلِىٌّ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ إِلَى آخِرِهِمْ أَئِمَّتِي ؛ بِهِمْ أَتَوَلَّى وَمِنْ عَدُوِّهِمْ « 3 » أَتَبَرَّأُ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً . اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لِتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً . ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَتَقُولُ : يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَتَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَيَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَكَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَتَقُولُ : يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ ، وَيَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ ، قَدْ وَعِزَّتِكَ بَلَغَ بِي مَجْهُودِي ثَلَاثاً . ثُمَّ تَقُولُ : يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ ، يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً . ثُمَّ تَعُودُ لِلسُّجُودِ ، فَتَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ : شُكْراً شُكْراً ، ثُمَّ
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 110 ، ح 182 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 11 ، ح 8577 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 332 ، ح 975 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 123 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 10 ، ح 8575 .
( 3 ) . « ل » والمصدر : « أعدائهم » .