تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
[ 206 ] [ 2 ]

مسألة [ ما يستحبّ في سجدة الشكر ]

يستحبّ في سجود الشكر أمور : [ استحباب كون سجدة الشكر بعد التعقيب عدا المغرب ] منها أن يكون عقيب التعقيب بحيث يجعل خاتمته . قاله الأصحاب ، وفي بعض الأخبار « 1 » دلالة عليه . [ الحكم بتخيير إتيان سجدة الشكر بعد المغرب أو بعد نوافلها ] ويتخيّر في المغرب بين أن يفعله بعد الفريضة أو النافلة ، لورود روايتين وعدم إمكان الجمع أو الترجيح « 2 » ؛ إحداهما رواية جَهم بن أبي جهم عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « رَأَيْتُهُ وَقَدْ سَجَدَ بَعْدَ الثَّلَاثِ الرَّكَعَاتِ مِنَ الْمَغْرِبِ ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رَأَيْتُكَ سَجَدْتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ ، فَقَالَ : وَرَأَيْتَنِي ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَلَا تَدَعْهَا ؛ فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ » « 3 » . والأخرى رواية حَفص الجَوهري عنه عليه السلام ؛ قال : « إِنَّهُ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ، فَسَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ بَعْدَ السَّابِعَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : كَانَ آبَاؤُكَ يَسْجُدُونَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ ، فَقَالَ : مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي يَسْجُدُ إِلَّا بَعْدَ السَّبْعَةِ » « 4 » . [ استحباب تطويل سجدة الشكر ] ومنها إطالته ؛ فقد روى الصدوق رحمه الله : « أَنَّ الْكَاظِمَ عليه السلام كَانَ يَسْجُدُ بَعْدَ مَا يُصَلِّي الصُّبْحَ « 5 » فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَتَعَالَى النَّهَارُ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . راجع : الوسائل ، ج 6 ، ص 489 ، الباب 31 من أبواب التعقيب . ( 2 ) . « م » : « والترجيح » . وعبارة « وعدم إمكان الجمع أو الترجيح » ليس في « ج » . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 331 ، ح 968 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 114 ، ح 195 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 347 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 489 ، ح 8513 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 114 ، ح 194 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 347 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 489 ، ح 8512 . ( 5 ) . « الصبح » ليس في المصدر . ( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 332 ، ح 971 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 8 ، ح 8566 .