مُوسَى عليه السلام » . ثمّ قال : « السَّمِيطُ لَبِنَةٌ لَبِنَةٌ وَالسَّعِيدَةُ لَبِنَةٌ وَنِصْفٌ وَالْأُنْثَى وَالذَّكَرُ لَبِنَتَانِ مُخَالِفَتَانِ » « 1 » .
وأيضاً فإنّ الحاجة ماسّة إلى التظليل لدفع الحرّ والقرّ ؛ فيحمل المظلّلة في الخبر الأوّل على المسقّفة ، مع أنّ المتبادر من التظليل ما هو المتعارف منه وهو ما كان على وجه التسقيف .
[ زخرفة المسجد وتنقيشه بالصور ]
ومنها زخرفتها ونقشها بالصور ، لرواية عَمْرِو بن جُمَيع عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ الْمُصَوَّرَةِ ، فَقَالَ : أَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يَضُرُّكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَلَوْ قَامَ الْعَدْلُ لَرَأَيْتُمْ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي ذَلِكَ » « 2 » . وقيل « 3 » بالتحريم ، لأنّ ذلك لم يفعل في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا في زمن الصحابة ؛ فيكون إحداثه بدعة . وهو كما ترى .
[ تشرّف المسجد ]
ومنها الشّرَف « 4 » ، لما روي عن عليّ عليه السلام : « أَنَّهُ رَأَى مَسْجِداً بِالْكُوفَةِ قَدْ شُرِّفَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمَسَاجِدَ لَا تُشَرَّفُ ؛ تُبْنَى جُمّاً » « 5 » . وقيل « 6 » بالتحريم ، وهو ضعيف .
[ اتّخاذ المحاريب في المسجد ونقل الأقوال فيه ]
ومنها المحاريب ، لما روي عنه عليه السلام : « أَنَّهُ كَانَ يَكْسِرُ الْمَحَارِيبَ إِذَا رَآهَا فِي الْمَسَاجِدِ وَيَقُولُ : كَأَنَّهَا مَذَابِحُ الْيَهُودِ » « 7 » . وقيّدها الأصحاب بالداخلة ، وفسّر تارة بالداخلة في المسجد لأنّها التي تقبل الكسر ، وأخرى بالداخلة في الحائط . ولم أقف به على نصّ .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 261 ، ح 58 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 295 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 205 ، ح 6339 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 369 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 259 ، ح 46 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 215 ، ح 6365 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 451 .
( 4 ) . جمع شُرْفة ، ما يجعل في أعلى الجدران .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 236 ، ح 708 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 253 ، ح 17 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 215 ، ح 6366 .
( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 278 ؛ نكت النهاية ، ج 1 ، ص 340 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 253 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 237 ، ح 6436 .