[ 128 ]
[ 8 ]
مسألة [ ما يكره في المساجد ]
يتعلّق بالمساجد أمور مكروهة :
[ كراهة تسقيف المسجد ]
منها تظليلها ، لصحيحة الحلبي ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسَاجِدِ الْمُظَلَّلَةِ يُكْرَهُ الْقِيَامُ فِيهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ لَا تَضُرُّكُمُ الصَّلَاةُ فِيهَا الْيَوْمَ . وَلَوْ قَدْ كَانَ الْعَدْلُ لَرَأَيْتُمْ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي ذَلِكَ » « 1 » .
وعن الباقر عليه السلام : « أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ قَائِمُنَا سُقُوفُ الْمَسَاجِدِ ، فَيُكَسِّرُهَا وَيَأْمُرُ بِهَا فَيُجْعَلُ عَرِيشاً كَعَرِيشِ مُوسَى » « 2 » . والظاهر من هذه الرواية أنّ المكروه إنّما هو التسقيف دون التظليل بغيره .
ويدلّ عليه أيضاً حسنة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَنَى مَسْجِدَهُ بِالسَّمِيطِ . ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ ، فَقَالَ : نَعَمْ . فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَبَنَاهُ بِالسَّعِيدَةِ . ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَثُرُوا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِيدَ فِيهِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَزِيدَ فِيهِ وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْأُنْثَى وَالذَّكَرِ . ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَرُّ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَظُلِّلَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ ، فَأُقِيمَتْ فِيهِ سَوَارِي مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ ثُمَّ طُرِحَتْ عَلَيْهِ الْعَوَارِضُ وَالْخَصَفُ وَالْإِذْخِرُ ، فَعَاشُوا فِيهِ حَتَّى أَصَابَهُمُ الْأَمْطَارُ ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدُ يَكِفُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَطُيِّنَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : لَا ، عَرِيشٌ كَعَرِيشِ
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 253 ، ح 15 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 368 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 207 ، ح 6340 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 236 ، ح 706 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 207 ، ح 6342 .