[ 2 - 7 ]
القول في مكان المصلّي
[ 121 ]
[ 1 ]
مسألة [ حكم الصلاة في المكان المغصوب ]
[ الحكم بتحريم الصلاة في المكان الغصبي والمناقشة فيه ]
أجمع العلماء كافّةً على تحريم الصلاة في المكان المغصوب اختياراً ، وأجمع أصحابنا على بطلانها أيضاً « 1 » على ما نقله جماعة « 2 » . قيل « 3 » : لأنّ الحركات والسكنات الواقعة في المكان المغصوب منهيٌّ عنها كما هو المفروض ، فلا يكون مأموراً بها ضرورة استحالة كون الشيء الواحد مأموراً به ومنهيّاً عنه .
وفيه نظر ، لأنّ المنهيّ عنه في الحقيقة إنّما هو شغل الحيّز المخصوص حين الصلاة ، وليس نفس شغل الحيّز جزءاً من الصلاة ولا شرطاً لها بل هو أحد أفراد مطلق شغل الحيّز الذي هو من ضروريّات الجسم بما هو جسم .
نعم ، هو أمر مقارن للصلاة كما هو مقارن لغيرها كالخياطة والكتابة مثلًا . وأمّا الاستقرار المعدود من واجبات الصلاة فليس عبارة عن شغل الحيّز ، بل المراد به عدم التحرّك بمشي ونحوه ، وشغل الحيّز يقارنه لا أنّه هو . وفيه
هامش
( 1 ) . « أيضاً » ليس في « م » .
( 2 ) . منهم الشهيد في الذكرى ، ج 3 ، ص 77 .
( 3 ) . المدارك ، ج 3 ، ص 217 .