أمّا حمل المصحف ولمس هامشه وما يتعلّق به فالمشهور كراهتها ، لرواية ابن عبد الحميد التي قد مرّت في مباحث الوضوء « 1 » . ونقل عن السيّد « 2 » القول بالتحريم استناداً إلى تلك الرواية ، ويدفعه ضعف السند باشتماله على عدّة من المجاهيل والضعفاء .
[ وجوب غسل الجنابة لصوم رمضان قبل طلوع الفجر ]
وأمّا وجوب الغسل في غير المسّ لصوم رمضان ، فأمّا في الجنابة فهو مذهب أكثر علمائنا ، ويدلّ عليه الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة أحمد بن محمّد عن الرضا عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ ، ثُمَّ يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ مُتَعَمِّداً ، قَالَ : يُتِمُّ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ » « 3 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ : فَإِنَّهُ اسْتَيْقَظَ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ أَصْبَحَ « 4 » ، قَالَ : فَلْيَقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُقُوبَةً » « 5 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فِي رَمَضَانَ « 6 » ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ، قَالَ : يُتِمُّ صَوْمَهُ وَيَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ ، إِلَّا أَنْ يَسْتَيْقِظَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ؛ فَإِنِ انْتَظَرَ مَاءً يُسَخَّنُ لَهُ أَوْ يُسْتَقى فَطَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا يَقْضِي يَوْمَهُ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 127 ، ح 35 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 113 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 384 ، ح 1014 .
( 2 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 234 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 211 ، ح 21 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 86 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 62 ، ح 12834 .
( 4 ) . المصدر : « حتّى أصبح » .
( 5 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 212 ، ح 22 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 87 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 61 ، ح 12831 .
( 6 ) . الكافي : « الرجل يصيب الجارية في شهر رمضان » .
( 7 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 211 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 86 ، ح 7 ؛ الكافي ، ج 4 ، ص 105 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 60 ، ح 12829 .