وأمّا وجوب الغسل في سائر الأحداث للصلاة والطواف والمسّ مع وجوبها ، فقد مرّ من الأخبار ما يدلّ عليه في مباحث الوضوء فلا نعيدها . والإشكال الوارد في المسّ هناك وارد هنا بوجهيه لعين ما مرّ ، إلّا أنّ الوجه الأوّل منهما يضعف هنا بعمل الأصحاب على التحريم حتّى كاد يكون إجماعاً .
[ إلحاق ما كان عليه اسم اللّه بالقرآن في حرمة مسّه للجنب ]
وربّما يلحق بكتابة القرآن ما كان عليه اسم اللّه ، لموثّقة الساباطي ؛ قال :
« لَا يَمَسُّ الْجُنُبُ دِرْهَماً وَلَا دِينَاراً عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ » « 1 » .
وقد يحمل على الكراهة ، نظراً إلى عدم صحة السند ، والتفاتاً إلى رواية أبي الربيع عن الصادق عليه السلام : « فِي الْجُنُبِ يَمَسُّ الدَّرَاهِمَ وَفِيهَا اسْمُ اللَّهِ وَاسْمُ رَسُولِهِ ، قَالَ : لَا بَأْسَ ، بِهِ ، وَرُبَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ » « 2 » .
ويدلّ عليه أيضاً موثّقة إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ وَالطَّامِثِ يَمَسَّانِ بِأَيْدِيهِمَا الدَّرَاهِمَ الْبِيضَ ، قَالَ : لَا بَأْسَ » « 3 » ، ولكن المنع أحوط وأنسب بالتعظيم .
وألحق الشيخان « 4 » باسم اللّه أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام . قال في المعتبر « 5 » :
« ولا أعرف المستند « 6 » ، ولا بأس بالكراهة لمناسبة التعظيم » انتهى « 7 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 31 ، ح 21 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 113 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 214 ، ح 1960 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 188 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 215 ، ح 1963 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 126 ، ح 32 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 113 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 214 ، ح 1961 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 41 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 29 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 188 .
( 6 ) . في النسخ : « بالمستند » ، والتصحيح من المعتبر والمدارك .
( 7 ) . نقله في المدارك ( ج 1 ، ص 280 ) بهذه العبارة ، ووجدناه في المعتبر مع تفاوت ، ولعلّ المصنّف نقله من المدارك .