يَدَعْ شَيْئاً » « 1 » . وهي محمولة عن عدم الاستبراء ، ومعه لا يجب الوضوء كما مرّ في مباحث المتخلّي .
ولحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَجِدُ بَلَلًا وَقَدْ كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ، قَالَ : إِنْ كَانَ بَالَ قَبْلَ الْغُسْلِ فَلَا يُعِيدُ الْغُسْلَ » « 2 » . انتهى .
ولو انتفى الأمران أو البول وجب إعادة الغسل ، لأنّ الظاهر أنّ الخارج منيّ ، إذ الغالب تخلّف أجزاء منه في المخرج ، وعدم تأثير الاستبراء في إخراجها ، وللخبرين المتقدّمين ، ولصحيحة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ : يُعِيدُ الْغُسْلَ » « 3 » .
ويظهر من بعض الأخبار « 4 » الاكتفاء بالوضوء حينئذٍ ، ويظهر من كلام الصدوق رحمه الله « 5 » اختياره ، وهو مشكل .
وفي عدّة منها « 6 » إطلاق عدم الإعادة ، وحملها الأكثر على من تعذّر منه البول فاستبرأ . وفيه بُعدٌ ، مع أنّ تعذّر البول لا يزيل حكم الخارج .
وفي بعضها « 7 » عدم إعادة الناسي ، واحتمله الشيخ « 8 » طاب ثراه ، وهو أبعد ؛
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 119 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 144 ، ح 98 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 251 ، ح 2080 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 143 ، ح 96 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 118 ، ح 2 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 49 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 250 ، ح 2079 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 49 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 143 ، ح 95 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 118 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 201 ، ح 1924 .
( 4 ) . منها : الفقيه ، ج 1 ، ص 85 ، ح 188 .
( 5 ) . المقنع ، ص 42 .
( 6 ) . راجع : الوسائل ، ج 2 ، ص 252 ، ح 2087 ، وص 253 ، ح 2088 .
( 7 ) . راجع : الوسائل ، ج 2 ، ص 252 ، ح 2085 و 2086 .
( 8 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 145 ، ذيل الحديث 101 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 120 ، ذيل الحديث 9 .