وأمّا المسحتان فمسح الرأس والرجلين . قال اللّه تعالى :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
« 1 » ؛ أمّا على قراءة الجرّ فبالعطف على الرؤوس ، وأمّا على قراءة النصب فبالعطف على محلّ
« بِرُؤُسِكُمْ » .
وهذا الحكم معلوم من مذهب أهل البيت عليهم السلام ضرورةً ، والأخبار متواترة بأنّهم عليهم السلام ما زالوا يمسحون على أرجلهم ، وبذلك يأمرون شيعتهم ؛ فعن الباقر عليه السلام : « إِنَّهُ سُئِلَ عَنِ مَسْح الرِّجْلَيْنِ « 2 » ، فَقَالَ : نَعَمْ « 3 » ، هُوَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام » « 4 » .
وعن الصادق عليه السلام أنّه قال : « يَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ سِتُّونَ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً . قِيلَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ يَغْسِلُ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَسْحِهِ » « 5 » . وأمثال ذلك عنهم عليهم السلام أكثر من أن يحصى .
وعن ابن عبّاس أنّه وصف وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه مسح على رجليه وكان يقول : « إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ بِالْمَسْحِ « 6 » ، وَيَأْبَى النَّاسُ إِلَّا الْغَسْلَ » « 7 » ، وعنه إنّه كان يقول : « الوضوء غسلتان ومسحتان ، من باهلني باهلته » « 8 » .
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين من طرق العامّة من الأخبار والآثار في ذلك أيضاً ما لنا عن ذكره غنى وكفاية حيث ليس هنا
هامش
( 1 ) . المائدة / 6 .
( 2 ) . المصدر : « المسح على الرجلين » .
( 3 ) . « نعم » ليس في المصدر .
( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 63 ، ح 26 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 64 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 419 ، ح 1091 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 31 ، ح 9 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 65 ، ح 33 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 64 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 418 ، ح 1089 .
( 6 ) . المصدر : « إنّ في كتاب اللّه المسح » .
( 7 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 63 ، ح 23 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 419 ، ح 1094 .
( 8 ) . البحار ، ج 77 ، ص 247 .