[ الحيوانات ]
ومنها البول في ثقوب الحيوان ، لورود النهي عنه في بعض الأخبار « 1 » ، ولأنّه لا يؤمن خروج حيوان يلسعه .
ومنها البول في الماء راكداً وجارياً ، لورود النهي عنه في بعض الأخبار « 2 » معلّلًا بأنّ للماء أهلًا . ويتأكّد في الراكد لما مرّ .
[ كراهة البول في الماء الراكد وعدمها في الجاري عند الضرورة ]
وأمّا نفي الصادق عليه السلام البأس عنه في الجاري في بعض الروايات الصحيحة « 3 » ، فمحمول على عدم التأكّد أو الضرورة ، جمعاً بينه وبين رواية مسمع عنه عليه السلام ؛ قال : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينِ عليه السلام : إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ » « 4 » .
[ إطالة الجلوس في الخلاء والأكل والشرب فيه ]
ومنها طول الجلوس على الخلاء ، لأنّه يورث الباسور كما قاله الباقر عليه السلام نقلًا عن لقمان رضي الله عنه « 5 » .
ومنها الأكل والشرب عليه ، لما يتضمّن من الاستقذار الدالّ على مهانة النفس ، ولما رواه في الفقيه عن الباقر عليه السلام « أَنَّهُ دَخَلَ الْخَلاءَ ، فَوَجَدَ لُقْمَةَ خُبْزٍ فِي الْقَذَرِ ، فَأَخَذَهَا وَغَسَلَهَا وَدَفَعَهَا إِلَى مَمْلُوكٍ مَعَهُ ، فَقَالَ : تَكُونُ مَعَكَ لِآكُلَهَا إِذَا خَرَجْتُ ، فَلَمَّا خَرَجَ عليه السلام قَالَ لِلْمَمْلُوكِ : أَيْنَ اللُّقْمَةُ ؟ قَالَ : أَكَلْتُهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّهَا مَا اسْتَقَرَّتْ فِي جَوْفِ أَحَدٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ؛ فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ « 6 » ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَخْدِمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » « 7 » . وذلك لأنّ تأخيره عليه السلام لأكل تلك اللقمة مع ما فيه من الثواب العظيم وتعليقه على الخروج يشعر بمرجوحيّة الأكل في تلك الحال .
[ السواك في الخلاء ]
ومنها السواك عليه ، لأنّه يورث البَخَر كما روي عن الكاظم عليه السلام « 8 » .
هامش
( 1 ) . أعلام الدين ، ص 302 ؛ البحار ، ج 96 ، ص 123 ، ح 10 .
( 2 ) . الخصال ، ج 2 ص 612 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 352 ، ح 937 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 31 ، ج 20 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 13 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 143 ، ح 352 .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 13 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 34 ، ح 29 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 341 ، ح 898 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 352 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 336 ، ح 883 .
( 6 ) . « لوجه الله » ليس في المصدر .
( 7 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 27 ، ح 49 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 361 ، ح 957 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 52 ، ح 110 .