[ ردّ قول الشيخ بوجوب الاستبراء ]
وذهب الشيخ رحمه الله « 1 » إلى وجوب الاستبراء ، ولا حجّة له في الروايتين ، إذ الظاهر منهما عدم انتقاض الوضوء بما عساه يخرج من البلل بعد الاستبراء ، لا كون الاستبراء واجباً .
[ كيفيّة الاستبراء ]
ثمّ المشهور في كيفيّته أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثاً ، وينتره ثلاثاً . وقيل « 2 » بالاكتفاء بالثلاثة الأول والأخيرة . وقيل « 3 » بالاكتفاء بنتر الذكر من أصله إلى طرفه ، وهو الأظهر من الأخبار ، وإن كان الأوّل أبلغ في الاستطهار .
[ عدم استحباب الاستبراء للنساء ]
وفي استحباب الاستبراء للمرأة قولان « 4 » ، أظهرهما العدم ؛ فما تجده من البلل لا يترتّب عليه وضوء ، لأنّ اليقين لا يرتفع بالشكّ . واللّه أعلم
[ 36 ]
[ 5 ]
مسألة [ ما يكره للمتخلّي ]
يكره للمتخلي أمور :
[ كراهة التخلّي في مجاري المياه والطرق وتحت الشجرة المثمرة وأبواب الدور ومنازل القوافل ]
منها جلوسه في موارد المياه والطرق النافذة ومساقط الثمار ومواضع اللعن ومواطن النزّال ، لورود النهي عنها في عدّة روايات ، كصحيحة عاصم بن حُمَيد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام : أَيْنَ يَتَوَضَّأُ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : يَتَّقِي شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَالطُّرُقَ النَّافِذَةَ وَتَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 48 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 29 .
( 2 ) . النهاية للطوسي ، ص 10 .
( 3 ) . نقله في المعتبر ( ج 1 ، ص 134 ) عن السيّد المرتضى .
( 4 ) . القائل بالاستبراء للمرأة ، الشيخ في النهاية ( ج 1 ، ص 21 ) ، والمفيد في المقنعة ( ص 54 ) . لاحظ : الذكرى ، ج 2 ، ص 234 .