أَوْ بِالْإِحْلِيلِ ؟ فَقَالَ : بِالْمَقْعَدَةِ ثُمَّ بِالْإِحْلِيلِ » « 1 » ، ولافتقار الاستبراء من البول إلى المسح من المقعدة ، وقبل غسلها ربّما يتعدّى نجاستها إلى اليد .
[ أفضلية الاستنجاء بالماء على الأحجار للاستنجاء وأكمليّة الجمع بينهما ]
ومنها اختيار الماء على الأحجار مع عدم التعدي ، لأنّه أبلغ في التنظيف ، ولصحيحة مسعدة بن زياد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِبَعْضِ
نِسَائِهِ : مُرِي نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ وَيُبَالِغْنَ ؛ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي وَمَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ » « 2 » . والجمع بين الماء والأحجار أكمل ؛ فعن الصادق عليه السلام أنّه قال : « جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَبْكَارٍ وَيُتْبَعَ بِالْمَاءِ » « 3 » .
ومنها الإيتار بالأحجار ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إِذَا اسْتَنْجَى أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ بِهَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ » « 4 » .
ومنها الدعاء عند الاستنجاء بقوله : « اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي « 5 » وَاسْتُرْ عَوْرَتِي وَحَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ » كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام « 6 » .
[ الاستبراء من البول ]
ومنها الاستبراء ، والمشهور استحبابه ، لئلّا ينقض وضوءه لو خرج شيء بعده ، لصحيحة حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام في الرجل يبول ؛ قال :
« يَنْتُرُهُ ثَلَاثاً ، ثُمَّ إِنْ سَالَ حَتَّى يَبْلُغَ السَّاقَ فَلَا يُبَالِي » « 7 » . وفي الحسن عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ بَالَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ ، فَقَالَ : يَعْصِرُ أَصْلَ ذَكَرِهِ إِلَى طَرَفِهِ [ ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ وَيَنْتُرُ طَرَفَهُ ] « 8 » ، فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَلَيْسَ مِنَ الْبَوْلِ وَلَكِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ » « 9 » . وفسّر الحبائل بعروق الظهر .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 17 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 29 ، ح 15 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 323 ، ح 851 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 18 ، ح 12 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 44 ، ح 64 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 51 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 316 ، ح 831 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 46 ، ح 69 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 349 ، ح 925 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 45 ، ح 65 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 52 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 316 ، ح 832 .
( 5 ) . المصدر : « حصّن فرجى وأعفّه » .
( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 53 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 41 ، ح 84 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 70 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 401 ، ح 1046 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 27 ، ح 9 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 48 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 283 ، ح 746 .
( 8 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 9 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 19 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 28 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 49 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 320 ، ح 841 .