قال في المختلف « 1 » : « فإن كانت هاتان الروايتان مذهباً له فقد صارت المسألة خلافية » . ونقل « 2 » عن أبيه علي بن بابويه رحمه الله أنّه لم يعدّ النوم في نواقض الوضوء .
[ ردّ قول عدم ناقضيّة النوم للوضوء ]
والأصحّ أنّه ناقض مطلقاً ، لإطلاق الروايات المتقدّمة وصراحة بعضها في شمول النقض جميع الحالات ، وضعف هاتين الروايتين ، مع إمكان حملهما على عدم ذهاب العقل .
وأمّا وجوبه بالاستحاضة الغير المثقبة للكرسف ، فهو المشهور بين الأصحاب . ونقل « 3 » عن ابن أبي عقيل أنّه قال : لا يجب في هذه الحالة وضوء ، ولا غسل .
لنا صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في المستحاضة قال : « تُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ ، مَا لَمْ يَنْفُذِ الدَّمُ » « 4 » ، وصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال :
« وَإِنْ كَانَ الدَّمُ لَا يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ ، تَوَضَّأَتْ ، وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ ، وَصَلَّتْ كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ » « 5 » .
[ الاستدلال على عدم ]
هامش
( 1 ) . المختلف ، ج 1 ، ص 255 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 109 ؛ التذكرة ، ج 1 ، ص 103 .
( 3 ) . نقله عنه في المعتبر ( ج 1 ، ص 244 ) والمختلف ( ج 1 ، ص 372 ) .
( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 169 ، ح 55 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 375 ، ح 2398 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 88 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 170 ، ح 56 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 371 ، ح 2390 .