الْوُضُوءَ ؟ فَقَالَا : مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ : - مِنَ الدُّبُرِ وَالذَّكَرِ - غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ مَنِيٌّ أَوْ رِيحٌ ، وَالنَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ . وَكُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ « 1 » » « 2 » .
وصحيحة سالم أبي الفضل عنه عليه السلام ؛ قال : « لَيْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهِمَا » « 3 » . والكلام في هذا الحديث كالكلام في الأوّل .
[ الاستدلال بوجوب الوضوء للصلاة على النائم على وجوب الوضوء للصلاة على من زال عنه العقل لسكر أو إغماء أو جنون ]
وأمّا وجوبه بالنوم فقد مرّ « 4 » ما يدلّ عليه . واستفادوا منه حكم كلّ ما يزيل العقل من باب التنبيه ؛ فإنّه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث ، وجب بالإغماء والسكر والجنون بطريق أولى . كذا قالوه « 5 » .
وأورد الصدوق رحمه الله في الفقيه رواية عن سماعة : « أَنَّهُ سَألَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْفِقُ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ ، قَائِماً ، أَوْ رَاكِعاً ، فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ » « 6 » ، وأخرى مرسلة عن الكاظم عليه السلام : « أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ وَهُوَ قَاعِدٌ « 7 » ، [ هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ؟ ] « 8 » فَقَالَ : لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ مَا دَامَ قَاعِداً لَمْ يَنْفَرِجْ « 9 » » « 10 » .
هامش
( 1 ) . في النسخ « إلّا أن يكون يسمع الصوت » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 36 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 8 ، ح 12 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 249 ، ح 642 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 35 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 10 ، ح 17 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 85 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 249 ، ح 644 .
( 4 ) . في صحيحة زرارة عن الصادق والباقر عليهما السلام .
( 5 ) . المدارك ، ج 1 ، ص 149 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 63 ، ح 143 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 255 ، ح 662 .
( 7 ) . في النسخ « قائم » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 8 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 9 ) . المصدر : « إن لم ينفرج » .
( 10 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 63 ، ح 144 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 254 ، ح 661 .