ويدلّ عليه بعض الروايات الصحيحة الصريحة « 1 » . وأوّلها الأصحاب بتأويلات بعيدة كتخصيصها بما إذا فعلت جماعةً « 2 » وغير ذلك ، والمسألة محلّ إشكال .
وكيفيّتها وتوقيتها وأدعيتها المقروءة بين ركعاتها مذكورة في كتب العبادات ، ومداركها في كتب الأحاديث ؛ فمن شاء أن يقف عليها فليطلبها من أماكنها .
[ 30 ]
[ 4 ]
مسألة [ صلاة جعفر بن أبي طالب ]
[ استحباب صلاة جعفر بن أبي طالب ]
إنّ من الصلوات المؤكّدة المهمّة صلاة جعفر بن أبي طالب ، وتسمّى صلاة الحبوة وصلاة التسبيح ، وهي مشهورة . واستحبابها ثابت بإجماع المسلمين إلّا من شذّ من العامّة . قاله في المنتهى « 3 » .
والأخبار بها مستفيضة ؛ ففي الصحيح عن بسطام عن الصادق عليه السلام : « إِنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَ يَلْتَزِمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ أَتَاهُ الْخَبَرُ أَنَّ جَعْفَراً قَدْ قَدِمَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ سُرُوراً ؛ أَ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ . قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ جَعْفَرٌ . قَالَ : فَوَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَالْتَزَمَهُ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : الْأَرْبَعُ الرَّكَعَاتِ الَّتِي بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَ جَعْفَراً أَنْ يُصَلِّيَهَا ، فَقَالَ : لَمَّا قَدِمَ
هامش
( 1 ) . منها ما في التهذيب ، ج 3 ، ص 69 و 70 ، ح 26 و 27 و 28 .
( 2 ) . راجع : التهذيب ، ج 3 ، ص 69 .
( 3 ) . المنتهى ، ج 6 ، ص 145 .