وَاحْتَبَسَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ » « 1 » .
ورواية معاوية بن عمّار ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ، فَقَالَ : رَكْعَتَانِ » ، ثمّ قال : « وَالْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاة ، وَإِنَّمَا أَحْدَثَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ عُثْمَانُ ، وَإِذَا خَطَبَ الْإِمَامُ فَلْيَقْعُدْ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ قَلِيلًا » « 2 » .
ورواية سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « وَالْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ » « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار .
[ القول بوجوب الخطبتين في صلاة العيد والمناقشة فيه ]
وقيل « 4 » بوجوبهما ، لورود الأمر بهما في روايات . وهو أحوط . ولعلّ المراد بالأمر ما يستفاد من الجمل الخبرية ؛ فإنّا « 5 » لم نجد في ذلك أمراً صريحاً .
[ استحباب صنع ما يشبه المنبر من الطين لصلاة العيد ]
ولا ينقل المنبر من الجامع ، بل يعمل شبه المنبر من الطين استحباباً إجماعاً . نقله بعضهم « 6 » .
ويدلّ عليه صحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ :
أَ رَأَيْتَ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ ، هَلْ فِيهِمَا أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ ؟ قَالَ : لَيْسَ فِيهِمَا أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ ، وَلَكِنْ يُنَادَى : " الصَّلَاةَ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَلَيْسَ فِيهِمَا مِنْبَرٌ ؛ الْمِنْبَرُ لَا يُحَرَّكُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَلَكِنْ يُصْنَعُ لِلْإِمَامِ شِبْهُ الْمِنْبَرِ مِنْ طِينٍ ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ ، فَيَخْطُبُ النَّاسَ « 7 » ثُمَّ يَنْزِلُ » « 8 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 287 ، ح 16 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 441 ، ح 9803 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 460 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 129 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 440 ، ح 9802 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 130 ، ح 13 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 436 ، ح 9789 .
( 4 ) . راجع : مفتاح الكرامة ، ج 8 ، ص 605 .
( 5 ) . « ل » : « لأنّا » .
( 6 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 122 .
( 7 ) . في النسخ « فيخطب بالنّاس » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 8 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 508 ، ح 1469 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 290 ، ح 29 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 476 ، ح 9901 .