وعن هارون بن حمزة الغنوي عنه عليه السلام قال : « قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ ، أَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَ : لَا » « 1 » .
وأمّا صحيحة سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام - قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ إِلَى مَكَّةَ وَغَيْرِهَا ، هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ « 2 » صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ - الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى - ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِلَّا بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ » « 3 » - فهي محمولة على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة .
ثمّ لو اختلّت الشرائط سقط الوجوب ، وأكثر الأصحاب « 4 » على استحبابها حينئذٍ جماعةً وفرادى .
واستدلّ عليه بقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان المتقدّمة : « وَلْيُصَلِّ وَحْدَهُ كَمَا يُصَلِّي فِي الْجَمَاعَةِ » .
ورواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « مَرِضَ أَبِي يَوْمَ الْأَضْحَى ؛ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ضَحَّى » « 5 » .
ومرسلة ابن المغيرة عنه عليه السلام أنّه سئل عن صلاة الفطر والأضحى ، فقال :
« صَلِّهِمَا رَكْعَتَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ وَغَيْرِ جَمَاعَةٍ » « 6 » .
وفي دلالة هذه الأخبار على جواز الجماعة فيها مع اختلال الشرائط نظر .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 507 ، ح 1460 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 288 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 445 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 422 ، ح 9750 .
( 2 ) . المصدر : « هل عليه » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 288 ، ح 23 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 447 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 511 ، ح 1477 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 432 ، ح 9776 .
( 4 ) . منهم المحقّق الحلّي في المعتبر ( ج 2 ، ص 309 ) والعلّامة الحلّي في المنتهى ( ج 6 ، ص 27 ) .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 507 ، ح 1458 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 136 ، ح 32 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 445 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 425 ، ح 9756 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 135 ، ح 26 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 446 ، ح 3 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 506 ، ح 1457 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 425 ، ح 9757 .