باب المفقود زوجها وذات الزوجين
[ 3004 ] 1 . الكافي والفقيه والتهذيب : سئل الصادق عليه السّلام عن المفقود كيف يصنع بامرأته ؟ قال : « ما سكتت عنه وصبرت يخلّي عنها ، فان هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه ، فان خبّر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بشيء حتّى يمضي الأربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتّى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للوالي : أنفق عليها ، فان فعل فلا سبيل لها أن تزوّج ما أنفق عليها ، وان أبى أن ينفق عليها جبره الولي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر ، فيصير طلاق الوالي طلاق الزوج ، فان جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، فان انقضت العدّة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلّت للأزواج ، ولا سبيل للأوّل عليها » « 1 » .
[ 3005 ] 2 . الفقيه : وفي رواية أخرى : « إن لم يكن للزوج ولي طلّقها الوالي ، ويشهد شاهدين عدلين ، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتدّ أربعة أشهر وعشرا ، ثمّ تتزوّج إن شاءت » « 2 » .
بيان
المستفاد من جملة الأخبار التي وردت في المفقود أنّه إذا فقد بحيث لم يوجد له خبر أصلا ، فان مضى عليه من حين فقد خبره أربع سنين ، ولم يوجد من أنفق على امرأته بعد ذلك ، ولم تصبر هي على ذلك ، أجبر وليّه على طلاقها بعد تحقّق الفحص عنه ، سواء وقع الفحص قبل مضي الأربع أو بعده ، وسواء وقع من الولي أو الوالي أو غيرهما ، وعدّتها عدّة الوفاة ، غير أنّه جاز له الرجعة فيها إن قدم قبل انقضائها .
وقوله « في استقبال العدّة » أي في استئنافها ، يعني في عدّة مستأنفة لا يكتفى بما
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 106 / 147 / 2 ، الفقيه 3 : 173 / 547 / 4883 ، التهذيب 7 : 40 / 479 / 1922 .
( 2 ) . الفقيه 3 : 173 / 547 / 4884 .