بيان
قال ابن الأثير في نهايته : « التلقّي » هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشتري منه سلعته بالوكس وأقلّ من ثمن المثل « 1 » ، والظاهر أنّه في الحديث أعمّ منه ، وفي « الفقيه » « طعاما » بدل « تجارة » .
[ 1954 ] 2 . الكافي : عن يونس بن يعقوب قال : تفسير قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يبيعنّ حاضر لباد » انّ الفاكهة وجميع أصناف الغلّات إذا حملت من القرى إلى السوق ، فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس ، ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد ، فأمّا ما يحمل من مدينة إلى مدينة فانّه يجوز ويجري مجرى التجارة » « 2 » .
بيان
« فانّه يجوز » أي يجوز أن يبيع لمالكه إذا كان هو حامله من موضع إلى آخر ، وكأنّ هذا الحكم مختصّ بالفواكه والغلّات كما هو منطوق الكلام لما ورد من جواز أخذ الأجرة للسمسار في غيرها ، ولعلّ الوجه فيه أنّ للفواكه والغلّات أسعارا معيّنة لا صنعة للسمسار في بيعها بخلاف غيرها .
[ 1955 ] 3 . الكافي والفقيه والتهذيب : عن الصادق عليه السّلام : « لا تلقّ ولا تشتر ما تلقّى ولا تأكل منه » « 3 » .
[ 1956 ] 4 . الكافي والتهذيب : عنه عليه السّلام : « لا تلقّ فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن التلقّي » قيل : وما حدّ التلقّي ؟ قال : « ما دون غدوة أو روحة » قيل : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : « أربع فراسخ « 4 » » .
وروي : « فإذا صار إلى أربع فراسخ فهو جلب » « 5 » .
هامش
( 1 ) . راجع النهاية 4 : 266 .
( 2 ) . الكافي 5 : 73 / 177 / 15 .
( 3 ) . الكافي 5 : 69 / 168 / 2 ، الفقيه 3 : 84 / 273 / 3989 ، التهذيب 7 : 13 / 158 / 696 .
( 4 ) . الكافي 5 : 69 / 169 / 4 ، الفقيه 3 : 84 / 273 / 3989 .
( 5 ) . الفقيه 3 : 274 / 2 / 3990 .