[ 1357 ] 18 . الفقيه : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلما اسمه اسمي واسم أبيه اسم ابن عمران موسى ، ألا فمن زاره في غربته غفر اللّه له ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر ولو كانت مثل عدد النجوم وقطر الأمطار وورق الأشجار » « 1 » .
[ 1358 ] 19 . الفقيه : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ستدفن بضعة منّي بخراسان ، ما زارها مكروب إلّا نفّس اللّه كربه ، ولا مذنب إلّا غفر اللّه له ذنوبه » « 2 » .
وفي رواية : « لا يزورها مؤمن إلّا أوجب اللّه له الجنّة وحرّم جسده على النار » « 3 » .
بيان
الأخبار في فضل زيارتهم عليهما السّلام وثوابها ولا سيّما زيارة أبي عبد اللّه الحسين وأبي الحسن الرضا عليهم السّلام أكثر من أن تحصى ، وقد ذكرنا طرفا منها مع كيفيّة زياراتهم في الوافي « 4 » ، ولعلّ السرّ في فضل زيارتهم عليهم السّلام على الحجة والعمرة والغزوة وغير ذلك أن في زيارتهم صلة وبرّا لهم ولرسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة وشيعتهم ومحبّيهم بل سائر النبيين والوصيين صلوات اللّه عليهم أجمعين وإدخال سرور عليهم وإجابة لهم وتجديد عهد لولايتهم وإحياء لأمرهم وتبكيتا لأعدائهم ، وفي ذلك كلّه رجاء لما عند اللّه الذي لا يخيب من رجاه وطلب لرضاه سبحانه الذي يرضى لمن أرضاه ، وهي مع ذلك كلّه عبادة للّه عزّ وجلّ ومسرّة له عزّ ذكره من جهة إدخال السرور على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعلى ذرّيته وأوصيائه ، ومن جهة الإتيان بعبادته المأمور بها ومسرّة لهم عليهم السّلام من هذه الجهة أيضا .
وقد ثبت وتقرّر جلالة قدر المؤمن عند اللّه وثواب صلته وبرّه وإدخال السرور عليه من جهة كونه مؤمنا فحسب ، ومضت الأخبار في ذلك ، فما ظنّك بمن عصمه اللّه عن الخطأ وطهّره من الرجس وجعله إماما للمؤمنين وقدوة للمتّقين وله خلق السماوات والأرضين وجعله صراطه وسبيله وعينه ودليله وبابه الذي
هامش
( 1 ) . الفقيه 2 : 312 / 584 / 3188 .
( 2 ) . الفقيه 2 : 312 / 583 / 3187 .
( 3 ) . الفقيه 2 : 585 / 2 / 3194 .
( 4 ) . راجع الوافي 14 : 1317 ، أبواب الزيارات .