تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
فيه ، جاء بالروح والراحة والكرّة المباركة إلى جنّة عالية لأهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، وجاء الموت بما فيه بالشقوة والندامة وبالكرّة الخاسرة إلى نار حامية لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم » . وقال : « إذا استحقّت ولاية اللّه والسعادة جاء الأجل بين العينين ، وذهب الأمل وراء الظهر ، وإذا استحقّت ولاية الشيطان والشقاوة ، جاء الأمل بين العينين ، وذهب الأجل وراء الظهر » . وسئل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّ المؤمنين أكيس ؟ فقال : « أكثرهم ذكرا للموت ، وأشدّهم له استعدادا » « 1 » .

* بيان

لعلّ في تعبيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن مجيء الموت بالكرّة إشارة إلى أن كلّ انتقال للإنسان من حال إلى حال فوقه كأنّه موت عن الأول وحياة في الاخر .

[ المتن ]

[ 2331 ] 3 . الفقيه : سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
قال : « توبيخ لابن ثمانية عشر سنة » وقال عليه السّلام : « ما خلق اللّه يقينا لا شكّ فيه أشبه بشكّ لا يقين فيه من الموت » « 2 » . [ 2332 ] 4 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما أنزل الموت حقّ منزلته من عدّ غدا من أجله » وقال عليه السّلام : « ما أطال عبد الأمل إلّا أساء العمل » . وكان يقول : « لو رأى العبد أجله وسرعته إليه ، لأبغض العمل من طلب الدنيا » « 3 » . [ 2333 ] 5 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إذا أنت حملت جنازة فكن كأنّك أنت المحمول ، وكأنّك سألت ربّك الرجوع إلى الدنيا ففعل ، فانظر ما ذا تستأنف » . ثم قال : « عجبا لقوم حبس أوّلهم عن آخرهم ، ثم نودي فيهم بالرحيل وهم يلعبون » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 257 / 27 . ( 2 ) . الفقيه 1 : 186 / 561 ، والآية من سورة فاطر ( 35 ) : 37 . ( 3 ) . الكافي 3 : 259 / 30 . ( 4 ) . الكافي 3 : 258 / 29 .