تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
مكفوف ، فأمّا تلك فشطارة وفسق » ثم قال : « ما المروءة ؟ » فقال الناس : لا نعلم ، قال : « المروّة واللّه أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروءة مروءتان : مروّة في الحضر ، ومروءة في السفر ، فأما التي في الحضر : فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الإخوان في الحوائج ، والنعمة ترى على الخادم إنها تسرّ الصديق ، وتكبت العدوّ ، وأما التي في السفر : فكثرة الزاد ، وطيبه ، وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إيّاهم ، وكثرة المزاح في غير ما يسخط اللّه عزّ وجلّ » . ثم قال عليه السّلام : « والذي بعث جدّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّا إنّ اللّه تعالى ليرزق العبد على قدر المروءة ، وأنّ المعونة تنزل على قدر المئونة ، وأنّ الصبر ينزل على قدر شدّة البلاء » « 1 » .

* بيان

« الفتوّة » الجود والكرم و « المروّة » الإنسانية ، وربّما تهمز « بالفسق والفجور » أشار به إلى ما كان متعارفا في ذلك الزمان وربّما يكون في هذا الزمان أيضا بأن يهيّئ للضيفان الملاهي من الخمر والعود والمزمار ونحوها « طعام موضوع » يعني في أوقاته و « النائل » العطاء « مبذول » يعني لأهله « بشيء معروف » مستحسن من دون إسراف ولا تقتير وفي ( معاني الأخبار ) : « وبرّ معروف » « 2 » و « البشر » طلاقة الوجه و « الشاطر » من أعيى أهله خبثا و « الخوان » كغراب وكتاب : ما يأكل عليه الطعام ، أراد بفناء الدار : خارجها ، يعني لا يأكل مع أهله ، بل يكون له بيت للضيف ويأكل معهم .

[ المتن ]

[ 2142 ] 2 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حسب المرء دينه ، ومروءته عقله ، وشرفه جماله ، وكرمه تقواه » « 3 » .

* بيان

أريد بالجمال الزينة الظاهرة من الأخلاق الحسنة والأطوار المستحسنة .

[ المتن ]

[ 2143 ] 3 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن الشرف ، وعن المروءة وعن العقل ، فقال : « أمّا الشرف ، فمن شرّفه السلطان شرف ، وأمّا المروءة فإصلاح المعيشة ، وأمّا العقل فمن
هامش
( 1 ) . الفقيه 2 : 294 / 2498 . ( 2 ) . معاني الأخبار : 119 / 1 . ( 3 ) . الكافي 8 : 79 / 34 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 781 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى