والإقبال على اللّه ، والتكليف إنّما يكون بقدر تلك القوة وذلك النور ، وهؤلاء هم الذين ورد فيهم : أنه يلهى عنهم بعد موتهم ، وتعدم أنفسهم عند فساد أجسادهم ، فلا يشعرون بشيء حتى يبعثوا لأنهم لم يمحضوا الإيمان محضا ، ولا الكفر محضا ، كما رواه شيخنا المفيد رحمه اللّه في « شرح إعتقادات الصدوق رحمه اللّه » « 1 » .
[ المتن ]
[ 20 ] 5 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « إنما يداقّ اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا » « 2 » .
* بيان
« يداقّ اللّه » من الدقّة في الحساب ، أي يناقشهم فيه لمّا كانت العقول متفاوتة كمالا ونقصا ، والتكاليف إنّما تقع على مراتب العقول ، فالأقوى عقلا أشدّ تكليفا ، فيناقش في الحساب يوم القيامة مع أهل الفطانة ما لا يناقش به ضعفاء العقول .
[ المتن ]
[ 21 ] 6 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا بلغكم عن رجل حسن حال ، فانظروا في حسن عقله ، فإنما يجازى بعقله » « 3 » .
[ 22 ] 7 . الكافي : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة كثير الصوم فلا تباهوا به حتى تنظروا كيف عقله » « 4 » .
[ 23 ] 8 . الكافي : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه ما كلّم العباد بكنه عقله قطّ وقال : « إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم » « 5 » .
[ 24 ] 9 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله » « 6 » .
[ 25 ] 10 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « ليس بين الإيمان والكفر إلّا قلّة العقل » قيل : وكيف ذاك
هامش
( 1 ) . تصحيح الاعتقاد بصواب الانتقاد أو شرح عقائد الصدوق : 70 .
( 2 ) . الكافي 1 : 11 / 7 .
( 3 ) . الكافي 1 : 12 / 9 .
( 4 ) . الكافي 1 : 26 / 28 .
( 5 ) . الكافي 1 : 23 / 15 .
( 6 ) . الكافي 1 : 27 / 31 .