بهما الملائكة فيقول : انظروا إلى عبديّ تزاورا وتحابّا فيّ ، حقّ عليّ ألا أعذّبهما بالنار بعد هذا الموقف ، فإذا انصرف شيّعه الملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه ، يحفظونه من بلاء الدنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل ، فإن مات فيما بينهما أعفي من الحساب ، وإن كان المزور يعرف من حقّ الزائر ما عرفه الزائر من حقّ المزور كان له مثل أجره » « 1 » .
[ 1548 ] 2 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « إنّ المؤمن ليخرج إلى أخيه ليزوره ، فيوكّل اللّه تعالى به ملكا فيضع جناحا في الأرض وجناحا في السماء يظلّله ، فإذا دخل إلى منزله ناداه الجبّار تبارك وتعالى : أيّها العبد المعظّم لحقّي ، المتّبع لآثار نبيّي ، حقّ علي إعظامك ، سلني أعطك ، ادعني أجبك ، اسكت أبتدئك ، فإذا انصرف شيّعه الملك يظلّه بجناحه حتى يدخل إلى منزله ، ثم يناديه تعالى : أيّها العبد المعظّم لحقّي ، حقّ علي إكرامك ، قد أوجبت لك جنّتي ، وشفّعتك في عبادي » « 2 » .
[ 1549 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ العبد المسلم إذا خرج من بيته زائرا أخاه للّه لا لغيره ، التماس وجه اللّه ، رغبة فيما عنده ، وكّل اللّه به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله : ألا طبت وطابت لك الجنة » « 3 » .
وفي رواية : « من زار أخاه في اللّه في مرض أو صحّة ، لا يأتيه خداعا ولا استبدالا ، وكّل اللّه به . . . » « 4 » الحديث .
* بيان
يعني بالاستبدال العوض الدّنيوي .
[ المتن ]
[ 1550 ] 4 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « من زار أخاه في اللّه ، قال اللّه تعالى : إيّاي زرت وثوابك عليّ ، ولست أرضى لك ثوابا دون الجنّة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 183 / 1 .
( 2 ) . الكافي 2 : 178 / 12 .
( 3 ) . الكافي 2 : 177 / 9 .
( 4 ) . الكافي 2 : 177 / 7 .
( 5 ) . الكافي 2 : 176 / 4 .