[ المتن ]
[ 1529 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إن كنت تحبّ أن تستتبّ لك النعمة ، وتكمل لك المروءة ، وتصلح لك المعيشة ، فلا تشارك العبيد والسّفلة في أمرك ، فإنّك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدّثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك أخلفوك » .
وقال : « حبّ الأبرار للأبرار ثواب للأبرار ، وحبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار ، وبغض الفجّار للأبرار زين للأبرار ، وبغض الأبرار للفجّار خزي على الفجّار » « 1 » .
* بيان
« تستتبّ » تستقيم ، وإنّما كان حبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار ، لأن حبّهم إيّاهم مع عدم مجانستهم لهم دليل على أنّ برّهم بلغ الغاية ، وإنّما كان بغضهم إيّاهم زينا لهم ؛ لأنه دليل على صلابتهم في الدّين ، وإنّما كان بغض الأبرار للفجّار خزيا عليهم ؛ لأنّه دليل على أنّ فجورهم بلغ الغاية ، أو هو بالخاصية يخزيهم .
[ المتن ]
[ 1530 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام قال : « قال لي أبي علي بن الحسين عليه السّلام : يا بني ، أنظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ، فقلت : يا أباه ، من هم عرّفنيهم ؟ قال :
إيّاك ومصاحبة الكذّاب ، فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد ، ويبعّد لك القريب ، وإيّاك ومصاحبة الفاسق ، فإنّه بائعك بأكلة أو أقلّ من ذلك ، وإياك ومصاحبة البخيل ، فإنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه ، وإيّاك ومصاحبة الأحمق ، فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإنّي وجدته ملعونا في كتاب اللّه في ثلاثة مواضع : قال اللّه تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
« 2 » وقال تعالى :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 3 » وقال تعالى في البقرة :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 640 / 5 .
( 2 ) . محمد ( 47 ) : 22 - 23 .
( 3 ) . الرعد ( 13 ) : 25 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 27 .
( 5 ) . الكافي 2 : 641 / 7 .