يا جابر ، إنّ اللّه تعالى خلق المؤمنين من طينة الجنان ، وأجرى فيهم من ريح روحه ، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن ، حزنت هذه لأنّها منها » « 1 » .
وفي رواية : « وأجرى في صورهم من ريح الجنّة » « 2 » .
[ 1496 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « المؤمن أخو المؤمن ، كالجسد الواحد إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده ، وأرواحهما من روح واحدة ، وإنّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالا بروح اللّه من اتصال شعاع الشمس بها » « 3 » .
[ 1497 ] 4 . الكافي : عن الحسن بن علي عليه السّلام : « القريب من قرّبته المودّة وإن بعد نسبه ، والبعيد من بعّدته المودّة وإن قرب نسبه ، لا شيء أقرب إلى شيء من يد إلى جسد ، وإنّ اليد تغلّ فتقطع ، وتقطع فتحسم » « 4 » .
* بيان
« الغلول » الخيانة « والحسم » الكي بعد القطع لئلّا يسيل الدم ، يعني أنّ القرب الجسماني لا وثوق به ولا بقاء له ، وإنّما الباقي النافع القرب الروحاني ، ألا ترى إلى قرب اليد الصوري من الجسد كيف يتبدّل بالبعد الصوري الذي لا يرجى عوده إلى القرب ؟ لاكتواء محلّها المانع لها من المعاودة ، وذلك بسبب خيانتها التي هي البعد المعنوي .
[ المتن ]
[ 1498 ] 5 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « المسلم أخو المسلم ، هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذّبه ولا يغتابه » « 5 » .
وفي رواية : « ولا يعده عدة فيخلفه » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 166 / 2 .
( 2 ) . الكافي 2 : 166 / 7 .
( 3 ) . الكافي 2 : 166 / 4 .
( 4 ) . الكافي 2 : 643 / 7 .
( 5 ) . الكافي 2 : 166 / 5 .
( 6 ) . الكافي 2 : 167 / 8 .