الاشتغال بما قد فات ، فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت » « 1 » .
* بيان
قد أنشد بعضهم في هذا التمثيل :
ألم تر أنّ المرء طول حياته * حريص على ما لا يزال يناسجه
كدود كدود القزّ ينسج دائما * فيهلك غمّا وسط ما هو ناسجه « 2 »
[ المتن ]
[ 1280 ] 7 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ أوّل ما عصي اللّه تعالى به ستّ خصال : حبّ الدنيا ، وحبّ الرئاسة ، وحبّ الطعام ، وحبّ النوم ، وحبّ الراحة ، وحبّ النساء » « 3 » .
[ 1281 ] 8 . الكافي : سئل السجّاد عليه السّلام : أيّ الأعمال أفضل عند اللّه تعالى ؟ قال : « ما من عمل بعد معرفة اللّه تعالى ومعرفة رسوله أفضل من بغض الدنيا ، فإنّ لذلك لشعبا كثيرة ، وللمعاصي شعب ، فأوّل ما عصي اللّه تعالى به الكبر ، معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين ، ثم الحرص وهي معصية آدم وحوّاء حين قال اللّه لهما :
فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
« 4 » فأخذا ما لا حاجة بهما إليه ، فدخل ذلك على ذريّتهما إلى يوم القيامة ، فلذلك أنّ أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه ، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشعّب من ذلك حبّ النساء ، وحبّ الدنيا ، وحبّ الرئاسة ، وحبّ الراحة ، وحبّ الكلام ، وحبّ العلوّ والثروة ، فصرن سبع خصال ، فاجتمعن كلّهنّ في حبّ الدنيا ، فقالت الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك : حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة ، والدنيا دنياوان : دنيا بلاغ ، ودنيا ملعونة » « 5 » .
* بيان
أراد بحبّ الدنيا أوّلا حبّ المال ، وثانيا حبّ كلّ ما لا حاجة به في تحصيل الآخرة ، والبلاغ بالفتح : الكفاية .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 316 / 7 .
( 2 ) . بحار الأنوار 70 : 23 / 122 .
( 3 ) . الكافي 2 : 289 / 3 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 35 .
( 5 ) . الكافي 2 : 130 / 11 ؛ 2 : 316 / 8 .