الدنيا ساعة ، فما مضى فلست تجد له سرورا ولا حزنا ، وما لم يأت فلست تعرفه ، فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها ، فكأنّك قد اعتبطت » « 1 » .
* بيان
« اعتبطت » إن كانت بالمهملتين فمعناه : أدركك الموت ، وإن كانت بإعجام الغين فمعناه : حسن حالك وذهبت الشدّة .
باب الصّبر
[ المتن ]
[ 903 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان » « 2 » .
[ 904 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ الحرّ حرّ على جميع أحواله ، إن نابته نائبة صبر لها ، وإن تداكّت عليه المصائب لم تكسره ، وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا ، كما كان يوسف الصّدّيق الأمين لم يضرر حريته أن استعبد وقهر وأسر ، ولم يضرره ظلمة الجبّ ووحشته وما ناله أن منّ اللّه عليه فجعل الجبّار العاتي له عبدا بعد إذ كان مالكا ، فأرسله ورحم به أمّة ، وكذلك الصبر يعقب خيرا ، فاصبروا ووطّنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا » « 3 » .
[ 905 ] 3 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « الجنّة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنّة ، وجهنّم محفوفة باللذّات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذّتها وشهوتها دخل النار » « 4 » .
[ 906 ] 4 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 459 / 21 .
( 2 ) . الكافي 2 : 89 / 5 .
( 3 ) . الكافي 2 : 89 / 6 .
( 4 ) . الكافي 2 : 89 / 6 .