[ المتن ]
[ 307 ] - 5 الكافي : عن أبي الحسن عليه السّلام : « إنّ للّه إرادتين ومشيئتين : إرادة حتم ، وإرادة عزم ، ينهى وهو يشأ ، ويأمر وهو لا يشاء ، أو ما رأيت أنّه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وشاء ذلك ، ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة اللّه ، وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ، ولو شاء أن يذبحه لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة اللّه » « 1 » .
* بيان
يعني محبته الطبيعية لبقاء ولده ، وذلك لا ينافي إرادة الطاعة منه والتسليم لأمر اللّه المشار إليه بقوله سبحانه :
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
« 2 » حاشا الخليل أن يشاء ما لا يشاء اللّه .
[ المتن ]
[ 308 ] 6 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « ما من قبض ولا بسط إلّا وللّه فيه مشيئة وقضاء وابتلاء » « 3 » .
* بيان
الابتلاء من اللّه سبحانه إظهار ما كتب لنا أو علينا في القدر ، وإبراز ما أودع فينا وغرز في طباعنا بالقوّة بحيث يترتّب عليه الثواب والعقاب ، فإنّه ما لم يخرج من القوة إلى الفعل لم يوجد بعد ، وإن كان معلوما للّه سبحانه ، فلا يحصل ثمرته وتبعته اللازمتان ، ولهذا قال عزّ وجلّ :
لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
« 4 » وأمثال ذلك أي نعلمهم موصوفين بهذه الصفة بحيث يترتّب عليها الجزاء ، وأمّا قبل ذلك الابتلاء ، فإنّه علمهم مستعدّين للمجاهدة والصبر صائرين إليهما بعد حين .
[ المتن ]
[ 309 ] 7 . الكافي : عن الرضا عليه السّلام : « قال اللّه تعالى : [ يا ] ابن آدم ، بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبقوتي أدّيت فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعا بصيرا قويا ، ما أصابك من حسنة فمن اللّه ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك ،
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 151 / 4 .
( 2 ) . الصافات ( 37 ) : 103 .
( 3 ) . الكافي 1 : 152 / 1 .
( 4 ) . محمد ( 47 ) : 31 .