* بيان
الفرق بين المشيئة والإرادة بالكليّة والجزئية والتقدّم والمقارنة ، وكذا الفرق بين القضاء والقدر على المشهور ، وأمّا في الأخبار فالقضاء بمعنى الحكم والإيجاب فيتأخر عن القدر ، والإمضاء هو الإيجاد في الخارج ، قوله : « فأمضى ما قضى » إلى آخره ، إشارة إلى الترتّب الذاتي بين هذه الأمور ، وقوله : « فبعلمه كانت المشيّة » ، إشارة إلى سببيّة بعضها لبعض ، وقوله : « والعلم يتقدّم المشيّة » ، إشارة إلى التصريح بالعليّة والمعلولية ، وقوله : « فللّه البداء » إشارة إلى تعيين محلّ البداء من هذه المراتب ، وهو ما وقع في الوسط دون الطرفين ، وقوله : « فالعلم بالمعلوم قبل كونه » إلى آخره ، إشارة إلى أنّ هذه الموجودات الواقعة في الأكوان المادّية لها ضرب من الوجود والتحقّق في العلم الإلهي قبل تحقّقها في العالم الكوني « قبل تفصيلها » أي تفريق بعضها من بعض « وتوصيلها » أي تركيب بعضها مع بعض « وما دبّ ودرج » أي تحرّك ومشى .
[ المتن ]
[ 304 ] 2 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلّا بهذه الخصال السبع : بمشيئة وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل ، فمن زعم أنّه يقدر على نقض واحدة فقد كفر » « 1 » .
وفي رواية : « فمن زعم غير هذا فقد كذب على اللّه » أو « ردّ على اللّه » « 2 » .
* بيان
الإذن هو الإمضاء ، والكتاب ثبته في الألواح ، والأجل تعيين الوقت .
[ المتن ]
[ 305 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام قيل له : « شاء وأراد وقدّر وقضى ؟ قال : « نعم » قيل : وأحبّ ؟ قال : « لا » قيل : وكيف شاء وأراد وقدّر وقضى ولم يحبّ ؟ قال : « هكذا خرج إلينا » « 3 » .
* بيان
لعلّ الإمام عليه السّلام إنّما أعرض عن جواب السائل وأبهم الأمر فيه ، لدقّة الجواب ، وكونه بحيث لا يناله فهم الأكثرين ، ويمكن الإشارة إلى لمعة منه لمن كان أهله في هذا
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 149 / 1 .
( 2 ) . الكافي 1 : 149 / 2 .
( 3 ) . الكافي 1 : 150 / 2 .