وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند الهواء الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قيّ ، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء عند حجب النور كحلقة في فلاة قيّ ، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور عند الكرسي كحلقة في فلاة قيّ ، ثم تلا هذه الآية :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
« 1 » وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة قيّ ، وتلا هذه الآية :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 2 » » . « 3 »
وفي رواية : « الحجب قبل الهواء الذي تحار فيه القلوب » « 4 » .
* بيان
« القيّ » بالكسر والتشديد : الأرض القفر الخالية ، ولعلّ التشبيه بالحلقة إشارة إلى كرويّتها وإحاطتها ، وبالفلاة إلى سعتها ، وفي هذا الحديث من الرموز والإشارات ما لا يبلغ علمنا إلى حلّه ، ولعلّ اللّه يرزقنا من فضله ، وما ذلك على اللّه بعزيز .
[ المتن ]
[ 275 ] 2 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما خلق اللّه تعالى خلقا إلّا وقد أمر عليه آخر يغلبه فيه ، وذلك أنّ اللّه تعالى لمّا خلق البحار السفلى فخرّت وزخرت ، وقالت : أيّ شيء يغلبني ؟ ! فخلق الأرض فسطحها على ظهرها فذلّت ، ثمّ إنّ الأرض فخرت : وقالت :
أيّ شيء يغلبني ؟ ! فخلق الجبال فأثبتها على ظهرها أوتادا من أن تميد بما عليها فذلّت الأرض واستقرّت ، ثم إنّ الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت ، وقالت :
أي شيء يغلبني ؟ ! فخلق الحديد فقطعها ، فقرّت الجبال وذلّت ، ثم إنّ الحديد فخر على الجبال وقال : أيّ شيء يغلبني ؟ ! فخلق النار ، فأذابت الحديد ، فذلّ الحديد .
ثم إنّ النار زفرت وشهقت وفخرت وقالت : أيّ شيء يغلبني ؟ ! فخلق الماء فأطفاها فذلّت ، ثم إنّ الماء فخر وزخر وقال : أي شيء يغلبني ؟ ! فخلق الريح فحركت أمواجه وأثارت ما في قعره وحبسته عن مجاريه ، فذلّ الماء ، ثم إنّ الريح فخرت وعصفت
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 255 .
( 2 ) . طه ( 20 ) : 5 .
( 3 ) . الكافي 8 : 153 / 143 .
( 4 ) . الكافي 8 : 155 / ذيل 143 .