حقيقة في علمه ، وذلك لأن حبّ الدين والدنيا لا يجتمعان في قلب واحد و « الحوط » الحفظ والصيانة « لا تجعل بيني وبينك عالما » أي لا تجعله وسيلة إلى التقرّب إليّ بالاستفادة منه والاسترشاد ، والمناجاة المنزوع حلاوتها من قلبه تشمل ما يكون منها باللسان على نحو الخطاب والدعاء ، وما يكون بالعقل من الإلهامات العلمية والمكالمات الروحية التي كان قابلا لها في أوائل فطرته قبل فساد قريحته .
[ المتن ]
[ 110 ] 4 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا » ، قيل :
يا رسول اللّه ، وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : « اتّباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » « 1 » .
* بيان
« أمناء الرسل » لأنهم مستودعو علومهم « واتّباع السلطان » يشمل قبول الولاية منهم على القضاء ونحوه والخلطة بهم والمعاشرة معهم اختيارا .
[ المتن ]
[ 111 ] 5 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار ، إنّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها » « 2 » .
باب لزوم الحجّة على العالم وتشديد الأمر عليه
[ المتن ]
[ 112 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد » « 3 » .
* بيان
وذلك لأنّ إدراك العالم لقبح الذنب أقوى وأتمّ ، وإنّما يغفر لمن كان الأمر عليه مستورا أو مشتبها غير واضح .
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 46 / 5 .
( 2 ) . الكافي 1 : 47 / 6 .
( 3 ) . الكافي 1 : 47 / 1 .