تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ذلك مما يعد صاحبه من أكابر العلماء ، وقد كان في أصحاب الأيمة ( ع ) علماء محققون كالهشامين ومؤمن الطاق ومحمد الطيار وبنى نوبخت وغيرهم ، وكانت مادة أفكارهم مأخوذة من الأيمة ( ع ) فلذلك وفقهم اللّه تعالى وهدى بهم خلقا كثيرا . وما ينقل عن هشام بن الحكم من قوله بالجسم والصورة ، فذلك قبل اتصاله بالصادق ( ع ) لأنه كان أولا على مذهب جهم بن صفوان ثم هداه اللّه إلى الحق ، ومن أراد في زماننا هذا حفظ فروع الفقه بسهولة ؛ فليأخذها من كتب الفروع للمتأخرين ويعمل منها بما يوافق الحديث ويطرح ما خالفه ، والأحاديث الدالة على ما ذكرناه في هذا الفصل كثيرة . فمن ذلك : ما رواه العامة والخاصة من قول النبي ( ص ) « طلب العلم فريضة على كل مسلم » . وفي « الكافي » عن أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه قال : سمعت أمير المؤمنين ( ع ) يقول « أيها الناس اعلموا أن كمال الدين ، طلب العلم والعمل به ، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ان المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه » . وعن أمير المؤمنين ( ع ) من جملة خطبة له ( ع ) : « واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه ، ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه ، ولن تعرفوا الضلالة حتى تعرفوا الهدى ، ولن تعرفوا التقوى حتى تعرفوا الذي تعدى ، فإذا عرفتم ذلك ؛ عرفتم البدع والتكلف ، ورأيتم الفرية على اللّه وعلى رسوله - ص -