تعارض الحديثين ، ومسائل التعادل والتراجيح في الحديثين المتعارضين ، رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام . ذكر ذلك أبو العباس النجاشي في كتاب الرّجال .
وكثر بعدهما التصنيف بين العامة والخاصة في هذا العلم ، وأولوه اهتماماً بالغاً . وتشعبوا في طرق البحث فيه ، وأهم الطرق المعروفة هي : طريقة المتكلمين ، وطريقة الفقهاء .
طريقة الفقهاء
هي طريقة الحنفية ، وهي طريقة بدائية ، اعتمدوا فيها : استخلاص القواعد الأصولية من الفروع الفقهية المنقولة عن أئمتهم . وذلك بجمع المسائل الفقهية المتشابهة ، ومن ثم استنباط القواعد المشتركة منها .
وروح هذه الطريقة هي : إخضاع الأصول للفروع الفقهية ، وتأسيس القواعد الأصولية على وفق فتاوى علماء الحنفية ، أو تطويعها على ضوء تلك الفتاوى .
هذا مما يجعل الفقه هو الّذي يتحكّم بالأصول .
ولكن مع كل ذلك فهي تمتاز بتوثيق الارتباط بين الأصول والفقه .
وأهم مصنفات أرباب هذه الطريقة هي : مأخذ الشرائع لأبي منصور الماتريدي ، وكتاب الأصول للكرخي ، وأصول الجصاص ، وتقويم الأدلة لأبي زيد الدبوسي ، وكتاب البزودي وشرحه كشف الأسرار ، وأصول السرخسي .
طريقة المتكلمين
وهي الطريقة السائدة ، ويعني أصحابها بطرح المسائل الأصولية ، ومن ثم الخوض في الأدلة العقلية والنقليّة ، وبالنتيجة إثبات ما اقتضته هذه