پرش به محتوای اصلی

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحه 83

پدیدآورندگان:

ص۸۳
ونوى الزنا ، فلا حد عليه ، لأن اللفظ لا يحتمله ، ويثبت عليه التعزير ، للتعريض . هذا إن قلنا بالتوقيف ، ولو قلنا اصطلاحية اتجه ثبوته . وربما احتمل ثبوته مطلقا ، لما بين اللفظين من العلاقة الصحيحة ، وهي المضادة ، فيكون مجازا صحيحا معتبرا في كلام العرب ، وقد اعترف به المتكلم بقرائن حاله . ومنها : البيع المسمى « بالتلجئة » بالتاء المثناة والجيم ، وصورته : أن يخاف غصب ماله ، أو الإكراه على بيعه ، فيلجأ إلى إنسان ، فيتفق معه على صدور لفظ الإيجاب والقبول ، لا لحقيقة البيع ؛ ولكن لدفع المتغلب عليه ، ثم يبيعه بيعا مطلقا ، فصححه بعض العامة ، اعتبارا بالوضع « 1 » . والأجود العدم ، اعتبارا بالقصد . ومنها : إذا باع أو أعتق أو طلق أو حلف ونحو ذلك ، ثم ادعى عدم إرادة المعنى من اللفظ ، فقد قيل : يبنى على الخلاف السابق ، فإن قلنا إن اللغات توقيفية لم يلتفت إلى دعواه ، وإن قلنا إنها اصطلاحية دين بنيته « 2 » . ومنها : إذا غلط الإمام فنبهه المأموم بقوله : سبحان اللَّه ونحوه ، قاصدا التنبيه فقط ، أو توقفت عليه القراءة فردده بهذا القصد ، أو كبر المبلغ قاصدا التبليغ ونحو ذلك ، فإن صلاته تبطل بناء على كونها اصطلاحية ، لعدم تحقق الذّكر والقراءة حينئذ ؛ وعلى القول بأنها توقيفية يحتمل ذلك أيضا ، نظرا إلى قصد خلاف المعنى ؛ والصحة ، لأن اللفظ موضوع للذكر والقراءة ، فلا أثر للقصد المخالف . ويشكل بأنه إذا صرفه إلى غيره التحق بكلام الآدميين وامتنع الثواب عليه .
پاورقی
( 1 ) التمهيد : 139 . ( 2 ) الفروق 1 : 38 ، التمهيد للأسنوي : 140 .