وقد ذهب جماعة من المحققين « 1 » إلى أنها تحصل بالقلب كما تحصل باللفظ ، وهو سوء الظن به إذا عقد عليه القلب ، وحكم عليه بالسوء من غير يقين « 2 » .
وهو من جهة الخبر السابق يوافق القاعدة .
ولنا على تحققها به قوله صلى اللَّه عليه وآله : « إن اللَّه تعالى حرم من المسلم دمه ، وماله ، وأن يظن به ظن السوء ، فلا يستباح ظن السوء إلا بما يستباح به الدم والمال ، وهو تيقن مشاهدة ، أو بينة عادلة ، أو ما جرى مجراهما من الأمور المفيدة لليقين » « 3 » وغيره من الأخبار .
قاعدة « 18 » اختلفوا في أن اللغات هل هي توقيفية أم اصطلاحية « 4 » على مذاهب :
فذهب الأشعري « 5 » وجماعة « 6 » إلى الأول مطلقا ، ومعناه أن اللَّه تعالى وضعها ووقفنا عليها ، أي أعلمنا بها .
وذهب أبو هاشم إلى الثاني مطلقا « 7 » .
هامش
( 1 ) كالغزالي في إحياء علوم الدين 3 : 150 .
( 2 ) في « د » : تعيين ، وفي « ح » : تعين .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 569 حديث 4946 .
( 4 ) معنى أنها توقيفية : أن اللَّه وضعها ووقفنا عليها أي أعلمنا بها . ومعنى أنها اصطلاحية : انها بوضع البشر .
( 5 ) نقله عنه في المحصول 1 : 57 ، والإحكام للآمدي 1 : 109 ومبادئ الوصول للعلامة : 3 ، والتمهيد للأسنوي : 137 .
( 6 ) منهم ابن حزم في الإحكام 1 : 32 ، والآمدي في الإحكام 1 : 111 ، والعلامة في مبادئ الوصول : 3 ، ونقله عن ابن فورك في المحصول 1 : 57 ، واختاره هو في ج 2 ص 421 .
( 7 ) نقله عنه في المحصول 1 : 58 .