والباقي وهو السبعة دراهم ، ومجموع ذلك ثمانية إلا سدسا ، كما ذكر . وهذا وجه لطيف متفرع على التصنيف مع زيادة نظر .
ولو رفع دانقا أو خفضه ، لزمه اثني عشر درهما بزيادة دانق ، وهو السدس ، لأن العطف يقتضي الزيادة .
ولو أتى بالدانق ساكنا من غير إلحاق الألف ، انحصر في الرفع والجر ، فيلزمه حكمهما . وفيه وجه أنه يجب معه الأقل ، لأنه المتيقن ، فيكون حكمه حكم المنصوب . ويضعف بأنه غير عربي صحيح ، إن لم يحتمل في حق المقر مثله . ولو قيل باختصاص لزوم ما فصّل بالعالم بالعربية والرجوع إلى تفسير غيره كان حسنا .
قاعدة « 183 » إذا وقع المختلط تمييزا لعدد مضاف
فله حالان :
أحدهما : أن يكون له تنصيف جمعي ، كقوله القائل : له عندي عشرة أعبد وإماء ، فلا بدّ في تفسيره من جمع لكل من النوعين ، وقال الفراء : لا يعطف المذكر على المؤنث ، ولا المؤنث على المذكر ، بل إن وقع ذلك كانا كاملين مستقلين حتى يلزمه في مثالنا عشرة أعبد وعشر إماء .
الثاني : أن لا يكون له تنصيف جمعي ، فيعطف على العدد لا المعدود ، ويصير المعطوف مجملا .
فإذا قال مثلا : له عليّ أربعة أعبد وإماء ، فيجب رفع الإماء حينئذ ، فيلزمه أربعة من العبيد وثلاث من الإماء ، لأنها أقل الجمع . ولو جرّ ففيه نظر ، من إمكان التجوّز وفساد التركيب .
إذا عرفت ذلك فالتفريع عليه لا يخفى .