تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
والباقي وهو السبعة دراهم ، ومجموع ذلك ثمانية إلا سدسا ، كما ذكر . وهذا وجه لطيف متفرع على التصنيف مع زيادة نظر . ولو رفع دانقا أو خفضه ، لزمه اثني عشر درهما بزيادة دانق ، وهو السدس ، لأن العطف يقتضي الزيادة . ولو أتى بالدانق ساكنا من غير إلحاق الألف ، انحصر في الرفع والجر ، فيلزمه حكمهما . وفيه وجه أنه يجب معه الأقل ، لأنه المتيقن ، فيكون حكمه حكم المنصوب . ويضعف بأنه غير عربي صحيح ، إن لم يحتمل في حق المقر مثله . ولو قيل باختصاص لزوم ما فصّل بالعالم بالعربية والرجوع إلى تفسير غيره كان حسنا .

قاعدة « 183 » إذا وقع المختلط تمييزا لعدد مضاف

فله حالان : أحدهما : أن يكون له تنصيف جمعي ، كقوله القائل : له عندي عشرة أعبد وإماء ، فلا بدّ في تفسيره من جمع لكل من النوعين ، وقال الفراء : لا يعطف المذكر على المؤنث ، ولا المؤنث على المذكر ، بل إن وقع ذلك كانا كاملين مستقلين حتى يلزمه في مثالنا عشرة أعبد وعشر إماء . الثاني : أن لا يكون له تنصيف جمعي ، فيعطف على العدد لا المعدود ، ويصير المعطوف مجملا . فإذا قال مثلا : له عليّ أربعة أعبد وإماء ، فيجب رفع الإماء حينئذ ، فيلزمه أربعة من العبيد وثلاث من الإماء ، لأنها أقل الجمع . ولو جرّ ففيه نظر ، من إمكان التجوّز وفساد التركيب . إذا عرفت ذلك فالتفريع عليه لا يخفى .